قوافل الجنوب اللبناني: التزام الأهالي بالإجراءات يختصر مسافات الانتظار وسط تحديات الحرب


هذا الخبر بعنوان "قوافل الجنوب... الالتزام يختصر الانتظار" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحولت رحلة التنقل بين قرى دبل، وعين إبل، ورميش العتيدة وصولاً إلى العاصمة بيروت، وبالعكس، إلى مسار شاق بفعل الحرب والواقع الميداني المعقد. وباتت هذه البلدات ترتبط ببقية مناطق لبنان عملياً عبر شريان واحد يمر من صور باتجاه الناقورة، ثم يتابع نحو الشريط الحدودي ضمن قوافل منظمة مسبقاً تفرض تسجيل الأسماء وبيانات السيارات قبل موعد الانطلاق، لارتباط توقيت الرحلة بالوضع الأمني وإجراءات التنسيق.
منذ اندلاع الحرب، اتخذ أهالي رميش، وعين إبل، ودبل قراراً حاسماً بالبقاء في أرضهم رغم العزلة والمخاطر والأذى الذي طال البشر والحجر، وسقوط ضحايا، فضلاً عن صعوبة تأمين أبسط مقومات الحياة. ومع الوقت، تحولت القوافل إلى الوسيلة الأساسية للإبقاء على التواصل بين من صمد في القرى ومن اضطر للانتقال إلى بيروت ومناطق أخرى.
وفي قراءة لمصدر أمني مطلع، يشكل هذا الصمود الورقة الأقوى في يد الدولة للحفاظ على الحضور اللبناني في المنطقة الحدودية، ومنع تحولها إلى أرض فارغة من سكانها. ولم يبقَ هذا الصمود من دون صدى خارجي، إذ تحرك الفاتيكان منذ الأشهر الأولى، ورعى السفير البابوي المطران باولو بورجيا قوافل مساعدات إلى القرى الثلاث، بمشاركة مؤسسات مثل كاريتاس ومؤسسة الشرق الفرنسية.
بدوره، أشار مصدر دبلوماسي غربي مهتم بالشؤون المسيحية واللبنانية لصحيفة نداء الوطن إلى أهمية صعود التيار المسيحي المحافظ في الولايات المتحدة واهتمامه المتزايد بقضايا المسيحيين في العالم، وممارسة ضغوط أضحت واضحة على إسرائيل حيال أي خطوات تهدد الوجود المسيحي. أما في ما يتعلق بالإجراءات، فيوضح مصدر مطلع لصحيفة نداء الوطن أن المشكلات على الحواجز ترتبط غالباً بمدى الالتزام بالتعليمات وعدم تسجيل الأسماء مسبقاً، مشدداً على أن الجيش اللبناني حريص على تنظيم المواكب وتسهيل شؤون الأهالي ضمن مسؤولية أمنية تهدف لحمايتهم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة