لبنان
صحة

خرافات شائعة في عالم اللياقة البدنية: كيف تمارس الرياضة بوعي ودون إصابات؟

النهار٢٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣١ ص0 مشاهدة
خرافات شائعة في عالم اللياقة البدنية: كيف تمارس الرياضة بوعي ودون إصابات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خرافات شائعة في عالم اللياقة البدنية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تصحيح المفاهيم الشائعة والاعتماد على التدريب الواعي يُمثّلان الممرّ الآمن نحو ممارسة صحّية خالية من الإصابات والعشوائية. يوضح المدرّب الرياضي وأخصائي العلاج الفيزيائي الدكتور فلوريان سلوم أنّه مع انتشار النصائح الرياضية والصحية في مواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت كثير من الأدوات والتمارين جزءاً من الروتين اليومي للرياضيين وغير الرياضيين على حدّ سواء.

لكن استخدامها بطريقة خاطئة أو تقليد حركات عشوائية من دون إشراف مختصّ قد يُحوّل بعض الممارسات المفيدة إلى مصدر للإصابات. في هذا السياق، يشير الدكتور فلوريان سلوم إلى الحاجة الملحّة لتصحيح العديد من المفاهيم الشائعة اعتماداً على الأسس العلمية الواعية في رحلة اللياقة والصحة السليمة.

حزام الأوزان

يُمكن أن يكون حزام الأوزان مفيداً عند استخدامه في الظروف المناسبة خصوصاً لرافعي الأثقال وإثر التعامل مع أوزان ثقيلة جدّاً أو محاولة تحقيق رقم قياسي شخصي. لكن ارتداء الحزام طوال فترة التمرين قد يكون غير ضروري، والاعتماد المستمر عليه قد يُقلّل من تفعيل عضلات الجذع، ما قد يُؤثّر تدريجاً في قوّتها ووظيفتها، لذلك لا ينبغي التعامل معه كأنّه جزء أساسي من كلّ تمرين.

الحركات المنتشرة

بعض تقنيات التعامل مع الجسم المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد تكون خطرة إذا نفّذها أشخاص غير مؤهّلين. فهناك حالات من الإصابة النادرة والواردة مثل تضرّر الأوعية الدموية أو الأعصاب عند تنفيذ بعض التقنيات بطريقة خاطئة كتمارين الطقطقة أو الفرقعة. انتشار حركة معيّنة لا يعني أبداً أنَّها آمنة أو مناسبة للجميع عند تطبيقها من دون تدريب متخصّص.

الإطالة

تُقسّم تمارين الإطالة بصورة أساسيّة إلى نوعين. الإطالة الديناميكية محتمل إدخالها ضمن مرحلة الإحماء ما قبل التمرين، إذ تُساعد على تحضير العضلات للحركة وزيادة تدفّق الدم إليها. أمّا الإطالة الثابتة، فمن الممكن استخدامها بعد التمرين خاصّة لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى تحسين مرونتهم. وأعادت الدراسات الحديثة النظر في بعض الأفكار الشائعة حول فاعليّة الإطالة الثابتة، لذا لا ينبغي التعامل معها كخطوة إلزاميّة بالطريقة نفسها لكلّ فرد وكلّ تمرين.

عضلات البطن

تُسهم تمارين مثل الكرنشز في تقوية عضلات البطن وإبرازها من الناحية الجمالية، لكنّها لا تستهدف بمفردها كل عضلات الجذع. وعندما يكون الهدف دعم العمود الفقري وتعزيز الثبات، تبرز أهمية تمارين عضلات الجذع ومنها البلانك وتمارين أخرى تُركّز على الثبات والتحكّم بالجسم.

الجنف لا يمنع الرياضة

لا تعني الإصابة بالجنف التوقّف عن ممارسة الرياضة، وتختلف الحاجة إلى التدخّل الطبّي بحسب درجة الانحناء والحالة الفردية. وهناك نسبة كبيرة من المصابين ممّن يعيشون حياتهم بصورة طبيعية ويُمارسون الرياضة، شرط أن يتكيّف البرنامج التدريبي مع حالة كلّ شخص كما في الحالات التي تتطلّب إشرافاً مختصّاً.

الرنين المغناطيسي

ليس كلّ ما يظهر في الرنين المغناطيسي سبباً مباشراً للألم، فقد تتّضح تغيّرات في الصور لدى من لا يُعانون أيّ أعراض. وفي المقابل، قد يُعاني شخص من الألم من دون أن تكشف الصور عن مشكلة واضحة تُفسّره بصورة كاملة. لذلك، لا يجب أن يكون التصوير دائماً الخطوة الأولى، ويبدأ التقييم عادةً بالتاريخ المرضي والفحص السريري ثمّ التصوير عند الحاجة.

الوضعية المثالية

لا توجد وضعيّة واحدة مثالية للجسم طوال الوقت، بل يجب تغييرها باستمرار. فالجلوس لفترات طويلة، الوقوف أو الانحناء في الوضعية نفسها قد يضع أحمالاً غير متوازنة على العضلات والمفاصل. لذا من الأفضل التنقّل بانتظام بين الجلوس، الوقوف والحركة.

التحفيز الكهربائي

يكون التحفيز الكهربائي مفيداً لمن لديه وقت محدود، أو لمن يُعانون من بعض الإصابات، أو كبار السن الذين يجدون صعوبة في رفع الأوزان. أمّا بالنسبة إلى الفرد السليم القادر على ممارسة تمارين المقاومة، فيظلّ التدريب التقليدي وسيلة أساسية لبناء القوّة واللياقة، وهو أداة يُمكن الاستفادة منها في ظروف محدّدة وليس بديلاً كاملاً عن التدريب الفعلي.

البيلاتس

لا يرى الدكتور فلوريان سلوم أنَّ السؤال يجب أن يكون حول أيهما أفضل، البيلاتس أم صالة الألعاب الرياضية، لأنَّ لكلّ منهما أهدافاً وأدوات مختلفة. يُسهم البيلاتس في تحسين الوعي بالجسم، الحركة، المرونة وتقوية الجذع، بينما تُتيح تمارين النادي الرياضي نطاقاً أوسع لتدريبات القوّة والمقاومة، ويُكمّل أحدهما الآخر بحسب أهداف الشخص واحتياجاته.

البوتوكس

يُستخدم البوتوكس في حالات طبّية محدّدة مثل بعض حالات الصداع النصفي الشديد أو التشنّجات العضلية حيث يكون له دور علاجي مؤكّد. لكن استعماله بعشوائيّة لمجرّد التخلّص من الألم قد يُخفي الإشارة التحذيرية التي يُرسلها الجسم، ويشرح سلوم أنَّ تخفيف الألم لا يعني بالضرورة معالجة السبب الجذري.

المكمّلات الغذائية

تُشكّل بعض المكمّلات الغذائية إضافة مفيدة للنظام الغذائي والتدريبي عندما تُستخدم بصورة مناسبة. فالكرياتين من أبرز المكمّلات التي خضعت للأبحاث العلمية، كما يُذكر بروتين مصل اللبن ضمن المكمّلات التي قد تكون مفيدة بحسب احتياجات الشخص ونظامه الغذائي. ويظلّ المبدأ الأساسي أنَّ المكمّلات لا تُستهلاك عشوائياً، بل وفقاً لحاجة الفرد وهدفه وحالته الصحية.

شارك الخبر: