قراءة في جدل "المؤتمر المسيحي لنصرة الجنوب": بين ضرورات التضامن الوطني ومحاذير الاستغلال السياسي


هذا الخبر بعنوان "ماذا عن "المؤتمر المسيحي لنصرة الجنوب"؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تطرح الدعوة لعقد نشاط تحت عنوان "المؤتمر المسيحي لنصرة الجنوب" في فندق بيروتي تساؤلات عديدة حول جدوى صباغة القضايا الوطنية بصبغة طائفية. فالجنوب من لبنان وفي الوجدان، وهو الأرض المقدسة التي وطئها المسيح، ويضم مناطق عريقة مثل قانا، وصور وصيدا ومغدوشة وجبل عامل وسيدة البحار. إن استنكار الدمار الهائل في قرى جنوب لبنان على الحدود مع إسرائيل ووقوف الجميع إلى جانب أهله من مسيحيين وشيعة وسنّة ودروز هو واجب أخلاقي وإنساني ووطني.
تتضمن الدعوة للمؤتمر إيجابيات ومحاذير تستوجب الوقوف عندها؛ أولاً، ضرورة إعطاء الطابع الوطني لا المسيحي أو الإسلامي لنصرة الجنوب وأهله. ثانياً، لو كان لا بد من مؤتمر ذي هوى مسيحي، لكان الأجدر عقده في مقار البطاركة بـ بكركي أو البلمند أو الربوة أو أنطلياس. ثالثاً، يجب الفصل التام بين نصرة الجنوب وبين المواقف السياسية الخلافية المتعلقة بـ حزب الله، والسلاح، وقرار الحرب والسلم. رابعاً، التحذير من استغلال أسماء الشخصيات المسيحية لتغطية مشاريع سياسية قد تعرض المشاركين للتخوين والعزل. خامساً، تبرز أهمية المشاركة الكنسية الواسعة للمطارنة والكهنة لإعادة تصويب بوصلة الكنيسة نحو مبادرات جريئة تخدم الإنسان والقضية بعيداً عن الاستغلال السياسي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة