حصيلة أهداف التنمية المستدامة 2030: إنجازات محدودة وتحديات جسيمة قبل الموعد المحدد


هذا الخبر بعنوان "أهداف التنمية المستدامة 2030... ماذا تحقّق قبل أربع سنوات من الموعد؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب عام 2030، تكشف حصيلة أهداف التنمية المستدامة عن تقدّم ملحوظ في مجالات الكهرباء والتعليم والصحة والاتصال الرقمي، مقابل تعثّر واضح في مكافحة الفقر والجوع والمناخ وتمويل التنمية. وفي العالم العربي، تفاوتت النتائج بشدة بين الدول، بينما تفرض الحروب وندرة المياه والفجوات الاقتصادية وغياب البيانات تحديات إضافية أمام تحقيق الأهداف خلال السنوات الباقية.
تشير المؤشرات الحالية إلى أن الوصول إلى جميع الأهداف السبعة عشر في موعدها أصبح شديد الصعوبة، في حين تكمن قيمة أجندة 2030 في قدرتها على دفع الدول إلى تسريع العمل. ففي أيلول/ سبتمبر 2015، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة أهداف التنمية المستدامة ضمن أجندة 2030، ليكون أمام العالم خمسة عشر عاماً لتحقيق مشروع واسع يضم 17 هدفاً و169 غاية.
وعلى الصعيد العالمي، تسمح البيانات بتقييم 139 غاية فقط، حيث يسجل نحو 35% منها تقدّماً كافياً، بينما يسجل 31% تقدّماً محدوداً، وتراوح 17% مكانها، بينما تراجعت 18% عن مستويات عام 2015. وفي المقابل، شهدت مجالات عدة تحنّناً إيجابياً، إذ وصلت الكهرباء إلى قرابة 90% من سكان العالم، واتسع انتشار الإنترنت، وانخفضت الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشرية بنحو 40% مقارنة بعام 2010، ودخل 110 ملايين طفل وشاب إضافي إلى التعليم النظامي، بينما ارتفعت حصّة النساء في البرلمانات الوطنية إلى نحو 27%.
إلى جانب ذلك، واجهت الجهود الدولية سلسلة من الأزمات، بدءاً من جائحة كورونا مروراً بالحروب والتضخم وأزمات الطاقة والغذاء والديون، وصولاً إلى آثار التغيّر المناخي. وما زال أكثر من 800 مليون شخص يعانون من الفقر المدقع، بينما وصل عدد النازحين والمهجّرين قسراً إلى نحو 120 مليون شخص.
وفيما يخص تمويل التنمية، بلغت تكاليف خدمة الديون السيادية للدول النامية نحو 1.4 تريليون دولار، وتراجعت المساعدات الإنمائية الرسمية بنسبة 7.1% عام 2024، مما يضغط بشدة على قدرات الحكومات.
أما في العالم العربي، فيبلغ متوسط الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية نحو 60.5 نقطة على مؤشر أهداف التنمية المستدامة للمنطقة، مع تفاوت كبير؛ فتأتي الجزائر ومصر والأردن والمغرب وتونس والإمارات ضمن المجموعة ذات النتائج الأعلى نسبياً، بينما تسجل الصومال واليمن وسوريا وليبيا مستويات دون المتوسط الإقليمي. وتبرز تحديات رئيسية تشمل مشاركة النساء في سوق العمل، والإجهاد المائي، والنزاعات المدمرة في فلسطين ولبنان والسودان وسوريا واليمن، فضلاً عن فجوة البيانات في العديد من الدول العربية.
ومع دخول العالم مرحلته الأخيرة قبل عام 2030، ستحدد الأعوام الأربعة المقبلة حجم المسافة التي يستطيع العالم اختصارها، وسط إصرار على تقييم ما تحقّق فعلياً وما بقي خارج المتناول.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة