لبنان
سياسة

قراءة نقدية في تداعيات خيارات حزب الله السياسية والميدانية وتجنب الإقرار بالفشل

النهار٢٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٣ ص0 مشاهدة
قراءة نقدية في تداعيات خيارات حزب الله السياسية والميدانية وتجنب الإقرار بالفشل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حزب الله وخديعة الثامن من أكتوبر" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتطلب القراءات النقدية شجاعة المكاشفة وإرادة الحساب بعيداً عن النفاق السياسي وصياغة الأعذار. يبرز الخلاف الجوهري بين هفوة ميدانية مؤقتة وانهيار كلي في الرؤية الإستراتيجية التي صودر بموجبها قرار البلد وهويته. هذا التوصيف يصوب مباشرة نحو البنيان المستقبلي للبنان ومصير سيادته وقراره الدستوري.

جاءت مواقف رئيس كتلة نواب حزب الله محمد رعد لصحيفة "المدن" لتعكس حالة الإنكار السياسي الراهنة ومحاولة تبرير خراب جبهة المشاغلة. إن اختزال الدمار الشامل في الجنوب والبقاع والضاحية في خانة الخلل التكتيكي الجزئي يمثل محاولة لإعفاء القرار العقائدي من مسؤوليته التاريخية. تطرح هذه المحاكمة أسئلة وجودية حول من اتخذ قرار زج البلاد في مغامرة مسلحة دون شراكة وطنية ومن يعوض البيئة الحاضنة المهجرة.

يظهر النفاق البنيوي في الهجوم المستمر على مؤسسات الشرعية والادعاء بعدم أهليتها لتسليم السلاح، بينما يستميت نواب حزب الله ووزراؤه للبقاء في الحكومة وتقاسم مغانمها. يكشف هجوم محمد رعد على مسار التفاوض الرسمي رعب الحزب من أي حل دستوري يحرم طهران من وظيفة السلاح الإقليمية، وتزامن ذلك مع إفلاس مالي كلي وشلل ضرب مؤسسات مثل "القرض الحسن" ومؤسسة "جود" نتيجة جفاف الخزائن الإيرانية.

يبقى إسقاط مبدأ المساءلة الجريمة الأكبر، فالشيعة اللبنانيون أحرار يمتلكون كامل الأهلية لرفض الاختزال الحزبي. إن حصر السلاح كاملاً وحصرياً بيد الجيش اللبناني يشكل الممر الإلزامي لاستعادة سيادة الكيان وربطه بالعالم لإعادة بناء الازدهار.

شارك الخبر: