قراءة في نتائج PISA 2025: تحديات التعليم في لبنان بين التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي


هذا الخبر بعنوان "من الشاشات إلى الذكاء الاصطناعي.. ماذا تكشف PISA 2025 عن لبنان؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ترسم نتائج البرنامج الدولي لتقييم الطلبة PISA 2025 واقع تعلّم الطلاب في لبنان، وتوضح دور المناهج والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير التعليم مستقبلاً.
أزمة التعليم الجديدة لا تكمن في عجز الطالب عن معرفة جواب السؤال فحسب، بل في مواجهة أعداد مقلقة من الطلاب صعوبة في قراءة الأسئلة الطويلة، وفرز معلوماتها، وبناء الحجج، والمثابرة حتى الوصول إلى الإجابة. هذه هي الرسالة الأبرز في نتائج البرنامج الدولي لتقييم الطلبة PISA 2025، في ظل تحول التكنولوجيا والأجهزة الرقمية والذكاء الاصطناعي إلى أجزاء أساسية من البيئة التعليمية اليومية.
تكشف النتائج أن النقاش يتجاوز مجرد إدخال التكنولوجيا إلى الصفوف، ليشمل كيفية استخدامها وتأثير أنماط الاستخدام الرقمي على الانتباه والتعلّم. وفي الوقت ذاته، يفرض الانتشار السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي تساؤلات أعمق حول المهارات التي يجب على المدرسة الحفاظ عليها في عصر تصبح فيه الإجابة والتلخيص والصياغة متاحة بضغطة زر.
PISA أبعد من اختبار مدرسي
يُعدّ برنامج التقييم الدولي للطلبة (PISA) دراسة دورية تنظمها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية منذ عام 2000، وتستهدف الطلاب في سن الخامسة عشرة لقياس مدى اكتسابهم المعارف والمهارات الأساسية وقدرتهم على تطبيقها في مشكلات الحياة الواقعية. وشهدت دورة 2025 مشاركة أكثر من 760 ألف طالب يمثلون نحو 33 مليون طالب في 91 دولة واقتصاداً، حيث كان العلم المجال الرئيسي إلى جانب القراءة والرياضيات، مع إدراج تقييم التعلّم في العالم الرقمي وحل المشكلات الحاسوبية لأول مرة.
من القراءة إلى العالم الرقمي
تزامنت نتائج PISA 2025 مع تغير في طريقة تعامل الطلاب مع المعلومات، حيث تشير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى تراجع ملحوظ في أداء القراءة خلال العقد الماضي. ولا يعني وجود الشاشة والتكنولوجيا سبباً مباشراً لتراجع الأداء، بل يبرز السؤال التربوي حول أوقات وأسباب استخدام الأجهزة ومدى خدمتها لعملية التعلّم.
الأجهزة الرقمية والتشتت داخل المدرسة
أفاد الطلاب في لبنان بقضاء 1.5 ساعة يومياً في استخدام الأجهزة الرقمية لأغراض التعلّم في المدرسة، مقابل 2.1 ساعة يومياً لأغراض ترفيهية. كما أشار 27% من الطلاب إلى تشتت زملائهم بسبب الأجهزة الرقمية خلال الحصص، وهو ما يرتبط إحصائياً بانخفاض الأداء. وفي المقابل، فرضت 85% من المدارس في لبنان قيوداً تحظر استخدام الهواتف المحمولة داخل مبانيها.
الذكاء الاصطناعي والواجبات المدرسية
أوضح 48% من الطلاب في لبنان استخدامهم لروبوتات الذكاء الاصطناعي لمساعدتهم في التعلّم مرة واحدة أسبوعياً على الأقل، حيث يُستخدم الذكاء الاصطناعي لإجراء الأبحاث، وتلخيص النصوص، وصياغة الواجبات الكتابية. وهذا يضع المدرسة أمام تحدي الحفاظ على قدرة الطالب على التفكير والشرح والتحقق.
نتائج لبنان في PISA 2025
سجّل لبنان 331 نقطة في القراءة، و377 نقطة في الرياضيات، و372 نقطة في العلوم. وفي مجال حل المشكلات الحاسوبية، بلغ متوسط أداء الطلاب اللبنانيين 358 نقطة مقابل 500 نقطة في متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ست أولويات للتعليم في لبنان في عصر الذكاء الاصطناعي
تتطلب مواجهة التحديات الحالية اعتماد ست أولويات أساسية تشمل: حماية الانتباه داخل الصف، إعادة بناء القراءة العميقة في جميع المواد، إعادة تصميم التقويم، تعليم الثقافة والوعي بالذكاء الاصطناعي، تمكين المعلم، والانتقال من قياس الأدوات إلى قياس الأثر.
سياسة
اقتصاد
تكنولوجيا
سياسة