العزلة الدولية تحاصر نتنياهو في نيويورك.. ست ساعات كشفت هشاشة السردية الإسرائيلية


هذا الخبر بعنوان "الساعات الست الأصعب لنتنياهو... ولسردية إسرائيل "غير المسموعة"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ست ساعات فقط أمضاها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نيويورك، لكنها كانت كافية لتظهير حجم الضغوط الكبيرة التي تواجهه على المستوى الدولي. تميزت هذه الزيارة الخاطفة بهبوط طائرته في مطار بعيد عن مانهاتن، وانسحاب عشرات الوفود خلال كلمته أمام الأمم المتحدة، إلى جانب خروج تظاهرات غاضبة في الخارج وغياب اللقاء المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وصل نتنياهو إلى نيويورك في توقيت حساس يسبق الانتخابات الإسرائيلية بنحو شهر، وفي ظل انتقادات دولية متزايدة لحكومته بسبب الحروب التي شنتها إسرائيل منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، فضلاً عن الاتهامات الموجهة لسلوكه العسكري. وقد شكلت مشاهد انسحاب الوفود من قاعة الأمم المتحدة العنوان الأبرز للزيارة، وهو مشهد تكرر مقارنة بخطابه السابق في أيلول/سبتمبر 2025.
بدأت الزيارة بصورة غير مألوفة بعد هبوط طائرة نتنياهو في مطار «نيويورك ستيوارت الدولي» على مسافة تقارب مئة كيلومتر من مانهاتن وسط توتر معلن مع رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الذي وصفه بمجرم حرب. ومن المطار إلى مقر الأمم المتحدة، واصل نتنياهو مواجهة الرفض السياسي، حيث غادرت وفود عشرات الدول القاعة مع بدء إلقائه لكلمته تعبيراً عن رفض سياسات حكومته، بينما كانت الشوارع تشهد تظاهرات معارضة.
تجاوزت هذه الاحتجاجات الاعتراض على العمليات العسكرية في غزة والضفة الغربية وجنوبي لبنان وسوريا، لتسلط الضوء على الصعوبة المتزايدة التي تواجهها الرواية الإسرائيلية في إقناع الرأي العام الدولي. وجاء خطاب نتنياهو في وقت سباق وتزامن مع مواقف حادة من قادة دوليين بارزين من فرنسا وبريطانيا وتركيا والسعودية وقطر.
أما التحدي الأبرز فكان غياب اللقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب رغم المساعي الإسرائيلية لترتيبه، وهو ما يحمل دلالات سياسية هامة قبيل موعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول/أكتوبر. ورغم إعلان مكتب نتنياهو عن لقاءات ديبلوماسية أخرى مع رؤساء الأرجنتين وبوليفيا وباراغواي وبنما وإثيوبيا ونائب رئيس كولومبيا ورؤساء وزراء اليونان وسلوفينيا وبابوا غينيا الجديدة، إلا أن غياب اللقاء الأميركي بقي العامل الأثقل وزناً.
تأتي هذه التطورات في سياق تحول أوسع يشهده الرأي العام الغربي، حيث بدأت دول مثل بريطانيا وفرنسا وكندا تتخذ إجراءات أشد ضد سياسات الاستيطان، وتحولت التظاهرات الطلابية إلى جزء من الحسابات السياسية، مما يضيق هامش الدعم المطلق ويجعل الدفاع عن سياسات نتنياهو أكثر تعقيداً أمام قطاعات متزايدة من المجتمعات الغربية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة