لبنان
سياسة

اليمن بعد ستة عقود من ثورة سبتمبر: مسار متعثر بين سقوط الإمامة وتحديات الحوثيين

النهار٢٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٩ ص0 مشاهدة
اليمن بعد ستة عقود من ثورة سبتمبر: مسار متعثر بين سقوط الإمامة وتحديات الحوثيين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اليمن بعد ثورة "سبتمبر 1962": من سقوط الإمامة إلى أزمات الجمهوريّة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد أكثر من ستة عقود على ثورة سبتمبر، يبرز التساؤل حول مستقبل اليمن في ظل تصاعد الهجمات الحوثية الأخيرة على مأرب وباب المندب والبحر الأحمر واستهداف الملاحة الدولية.

في 26 أيلول 1962، دخل اليمن مرحلة جديدة من تاريخه السياسي مع إسقاط نظام الإمامة وإعلان الجمهورية العربية اليمنية. كانت تلك الأحداث التي عرفت بثورة 1962 قطيعة مع نظام حكم استند إلى شرعية دينية وسلالية، وفتحت الباب لواحدة من أكثر المراحل التاريخية اليمنية دموية واضطراباً، فتحوّلت المواجهة سريعاً إلى حرب أهلية تداخلت فيها الانقسامات الاجتماعية والمذهبية بين الزيدية والشافعية، والبنية القبلية والتدخلات الإقليمية.

بعد وفاة الإمام أحمد في 19 أيلول 1962 وتولي ابنه محمد البدر، تحرّك ضباط بقيادة عبد الله السلال، فسيطروا على صنعاء وأعلنوا قيام الجمهورية. لكن السيطرة على العاصمة لم تنتهِ بحروب سريعة، إذ حشد البدر وأنصاره قوى قبلية، ونشبت حرب دعمت فيها مصر السلال وجماعته، بينما ساندت السعودية القوى الملكية، وارتبطت بريطانيا بالصراع في جنوب الجزيرة العربية. انسحبت القوّات المصرية عام 1967، وانتهت الحرب بتسوية 1970 التي كرّست النظام الجمهوري ودمجت القوى المتصارعة، وتوفي جمال عبد الناصر في 28 أيلول من العام نفسه لتنتهي مرحلة التدخل المصري المباشر.

في 30 تشرين الثاني 1967، انتهى الوجود البريطاني في الجنوب وأعلنت دولة مستقلة اتجهت نحو نظام اشتراكي مركزي. وفي 22 أيار 1990، توحد الشمال والجنوب في الجمهورية اليمنية، لكن اندماج المؤسسات لم يكتمل، لتنفجر التناقضات في حرب 1994، تلتها احتجاجات 2011 ومؤتمر الحوار الوطني 2013–2014.

في ظل هذه الأزمات، صعدت جماعة الحوثي التي أسسها حسين بدر الدين الحوثي مطلع التسعينيات كتنظيم «الشباب المؤمن»، وبرزت في حروب صعدة عام 2004. وسيطر الحوثيون على صنعاء في 21 أيلول 2014 بدعم إيراني كبير، وتحولوا إلى سلطة أمر واقع تنازع في تعريف الشرعية وشكل الدولة. ومنذ 19 تشرين الثاني 2023، اتخذ الصراع بعداً إقليمياً ودولياً عبر هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

يواجه اليمن في 2026 مشهداً معقداً تتنافس فيه سلطة الحوثيين في صنعاء والحكومة المعترف بها دولياً والقوى الجنوبية، ليبقى السؤال قائماً حول مستقبل الدولة اليمنية وصيغة الحكم القادرة على استيعاب تعدد مناطقها.

شارك الخبر: