كيف تساعد الصين طهران في إطالة أمد المواجهة مع الولايات المتحدة عبر الدعم التجاري والعسكري؟


هذا الخبر بعنوان "سلاح إيران السرّي في مواجهة أميركا... الصين تساعد طهران على إطالة المواجهة؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تكشف حركة التجارة بين الصين وإيران عن دعم اقتصادي وعسكري يساهم في تمويل الحرب وتجديد القدرات العسكرية رغم العقوبات الأميركية.
بعيداً من الخطاب الصيني الداعي إلى التهدئة في الشرق الأوسط، تكشف حركة التجارة والشحن بين بكين وطهران وجهاً آخر للعلاقة بين البلدين. فمن النفط إلى المكونات المستخدمة في المسيّرات والصواريخ، تحولت الصين إلى أحد أبرز الشرايين التي تساعد إيران على تمويل حربها وتجديد قدراتها العسكرية في مواجهة الولايات المتحدة.
وبحسب بيانات الجمارك الإيرانية التي حللتها صحيفة "وول ستريت جورنال"، وصلت نحو 1300 شحنة تضم مكونات "مزدوجة الاستخدام" من الصين إلى وزارة الدفاع الإيرانية منذ بداية العام وحتى نهاية حزيران/يونيو. وشملت أجهزة إلكترونية يمكن استخدامها في قطع غيار المسيّرات وأنظمة توجيه الصواريخ.
ومع تشديد البحرية الأميركية الحصار على التجارة البحرية الإيرانية، ازدادت أهمية الطريق الجوي عبر جسر جوي إلى طهران. وتكشف السجلات وصول أجهزة "جي بي اس" ومحركات كهربائية وأجزاء من محركات الطائرات إلى مطار الإمام الخميني، فيما يرى خبراء دفاع أن هذا الجسر بات مساراً مهماً لإمداد برامج المسيّرات والصواريخ الباليستية الإيرانية.
وتوسعت الرحلات سريعاً، حيث رفعت شركة "ماهان إير" الإيرانية عدد رحلاتها من الصين إلى طهران من أربع أسبوعياً في بداية آذار/مارس إلى نحو 27 في نهاية نيسان/أبريل، وفي الأسبوع الأول من أيلول وحده سجلت 39 رحلة.
وتكشف طبيعة الشحنات أهمية أكبر من مجرد حجمها، فقد وجد باحثون يتتبعون التجارة الإيرانية مكونات يمكن استخدامها في تصنيع مسيّرات "شاهد"، بينما أعلنت شركات صينية هذا العام بيع إلكترونيات حساسة. كما فرضت واشنطن عقوبات على شركات في الصين وهونغ كونغ اتهمتها بمساعدة إيران في الحصول على أسلحة.
أما اقتصادياً، فالصين هي المشتري الرئيسي للنفط الإيراني رغم العقوبات الأميركية، ما يوفر لطهران مليارات الدولارات عبر شبكة من الشركات والبنوك الصينية التي تساعد في تمرير الأموال باليوان.
ويشير الخبير في الشؤون الإيرانية الدكتور فراس الياس لـ"النهار" إلى أن الصين باتت تمثل أحد أهم عناصر القدرة الإيرانية على الصمود أمام الضغوط الأميركية، مؤكداً أن ذلك يساعد طهران على مواصلة بيع نفطها وإعادة بناء مخزوناتها العسكرية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة