تصعيد ميداني متسارع في جنوب لبنان يسبق زيارة رئيس الحكومة نواف سلام المرتقبة إلى واشنطن


هذا الخبر بعنوان "الجنوب يشتعل قبل لقاء واشنطن... أي هامش لمفاوضات لبنان؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مناطق عدة في جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً واسع النطاق يتمثل في تفجيرات وقصف غارات جوية ومدفعية، بالتزامن مع استعداد رئيس الحكومة نواف سلام للتوجه إلى واشنطن لبحث الملف اللبناني ومستقبل الوجود الدولي في المنطقة بعد انتهاء ولاية "اليونيفيل"، وسط غموض يلف موعد الجولة المقبلة من المفاوضات مع إسرائيل.
وتصاعدت رقعة العمليات العسكرية الميدانية مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات عنيفة في محيط الخيام، وامتداد القصف المدفعي ليطال دوحة كفررمان وأطراف حي الجامعات لجهة الدبشة في النبطية، إضافة إلى أطراف كفرتبنيت وزوطر الشرقية وبلدات المنصوري وبني حيان. كما شهدت أطراف مزرعة حلتا – كفرشوبا توغل قوة إسرائيلية مؤلفة من أربع آليات وسط تمشيط بالأسلحة الرشاشة وإطلاق قنابل مضيئة، وذلك بعد أيام قليلة من تفجيرات عنيفة في الطيري ومجدل زون ووادي السلوقي ومحيط شقرا والجبل الرفيع والريحان وأطراف بلدة سجد، حيث حذرت بلدية دير ميماس الأهالي من التوجه إلى الحقول والبساتين حتى 28 أيلول/سبتمبر.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي استهدافه لمستودع في منطقة سجد بزعم احتوائه على وسائل قتالية تابعة لـ"حزب الله". ونقل عن مصدر أمني إسرائيلي تقديراته بأن "حزب الله" يعيد ترتيب انتشاره شمال الليطاني مع الاعتماد على مجموعات صغيرة، بالتزامن مع تغييرات في حجم القوات الإسرائيلية المرابطة في الجنوب، دون وجود تأكيد مستقل لهذه المعلومات.
وفي الشأن السياسي، أكد وزير الخارجية يوسف رجّي أن الدولة اللبنانية تتفاوض وتتحدث باسم نفسها، مشدداً على أن إسرائيل و"حزب الله" لا يبديان تعاوناً لتسهيل مسار المفاوضات، وحمّل "حزب الله" المسؤولية الكبرى عن الأوضاع الحالية ورفضه مناقشة حصر السلاح بيد الدولة. وأشار رجّي إلى أن لقاءه مع الوفد الإيراني في نيويورك اتسم بالصراحة، لافتاً إلى أن الجانب الإيراني لم يستوعب بعد أن القرار السياسي والأمني بات حصرياً بيد الحكومة اللبنانية.
ويتوجه رئيس الحكومة نواف سلام إلى واشنطن بعد مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث التقى بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لبحث مسار التفاوض والتصعيد في الجنوب ومصير "اليونيفيل". وكان سلام قد التقى أيضاً في نيويورك بوزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان لبحث العلاقات الثنائية وتفعيل اللجنة السعودية اللبنانية المشتركة.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع إحياء "حزب الله" الذكرى السنوية الثانية لاغتيال أمينيه العامين السابقين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين من خلال مهرجان تقيمه في مرقد "سيد الشهداء" في بئر حسن ويتحدث خلاله الأمين العام للحزب نعيم قاسم، وسط إجراءات مشددة وإقفال للطرق المؤدية إلى موقع الاحتفال من قبل قوى الأمن الداخلي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة