معركة نيويورك الدبلوماسية: لبنان يتمسك بحق التفاوض منفرداً وسط الشروط الإيرانية


هذا الخبر بعنوان ""مواجهة نيويورك" : لبنان يفاوض باسمه" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
من منبر الأمم المتحدة، جدّد رئيس حكومة لبنان نواف سلام تأكيد حقّ الدولة وحدها في التفاوض باسم لبنان، فيما تثير شروط إيران لوقف الحرب خشيةً من ربط الجبهة اللبنانية بمفاوضاتها مع واشنطن، وسط تعثّر المسار اللبناني مع إسرائيل.
حمل الرئيس نواف سلام الى منبر الامم المتحدة موقفا اساسيا رغب في توجيهه الى دول العالم وهو أن "لا أحد يتحدث أو يفاوض باسم لبنان سوى الدولة اللبنانية". ومع ان هذا الكلام ليس جديدا على الخطاب الرسمي اللبناني في ما يعلنه رئيس الجمهورية جوزف عون أو رئيس الحكومة نواف سلام، فان الامر بدا تحديا لا يزال يخوضه لبنان لاثبات قيام الدولة ودفاعها عن حقها في التحدث باسمها ورفضها ان تكون عنصر مقايضة في اي تسويات او اتفاقات اقليمية دولية.
اذ ان ايران التي يعاني لبنان من استمرار تدخلها وتشكل عامل منع امام ممارسة لبنان سيادته عبر حزب الله، حملت ولو ظاهريا أو شكلا من ضمن "شروطها" التي نقلها وزير خارجيتها عباس عراقجي الى نيويورك لاستئناف المفاوضات الجامدة مع واشنطن، شرط توقف القتال على كل الجبهات بما فيها في لبنان. انتقلت هذه المواجهة اللبنانية الايرانية الى نيويورك ولم تعد محصورة بالساحة الداخلية.
كان لبنان خاض قبل نحو ستة أشهر استحقاق دخوله الى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لتحرير ارضه من احتلالها المتجدد وتجنبا لان يكون ورقة من ضمن مذكرة تفاهم أميركية إيرانية حصلت بوساطة إسلام آباد ولا يزال يصر حزب الله على ربط قراراته ومصيره بها وليس بقرارات الدولة اللبنانية. وفيما ابلغ لبنان ايران مباشرة وليس فقط عبر كلمة نواف سلام من منبر الأمم المتحدة بالموقف اللبناني من خلال اللقاء الذي عقد مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته، فانه وبغض النظر عن كون هذين الاخيرين اصحاب قرار في ايران من عدمه، فانه يعتقد بقوة بان الكلام اللبناني وقع على اذان إيرانية صماء لاعتبارات متعددة.
الاقتراح الايراني الجديد الذي يرغب في احياء مذكرة التفاهم التي خرقتها ايران بالذات في حزيران الفائت حين أطلقت النار على سفن تجارية في مضيق هرمز لخروجها عن المسار الذي حددته لعبور الممر المائي ويقترح اعادة فتح مضيق هرمز مقابل شروط رفضه الرئيس الأميركي علنا. ومع انه اطلق موجة تفاؤل نتيجة عودة الاتصالات بين الجانبين، فان هناك من يؤمن بقوة بان ايران عمدت الى اللجوء الى محاولة احراج الادارة الاميركية من نيويورك بالذات وقبر قرابة شهر من الانتخابات النصفية.
ولا يمكن تجاهل او انكار مساعي الدولة اللبنانية لفصل المسار اللبناني عن مسار الحرب الإيرانية وتداعياتها من حيث المبدأ عبر مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل الذي لم يتقدم كثيرا، ما يخدم ايران على نحو مباشر وغير مباشر واعطاء اوراق قوة لحزب الله في لبنان. ويخشى مراقبون ان تكون كلفة انتظار لبنان الحسم على هذا المستوى باهظة جدا وتنطوي على احتمالات خطيرة لكونها تتصل بواقع ازمة اقليمية منهكة لا بوادر لحلها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة