صعود حزب «البديل من أجل ألمانيا» يثير مخاوف المهاجرين.. فهل تتمدد سياساته إلى قوانين الهجرة؟

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان ""البديل من أجل ألمانيا" يصعد ولا يحكم... فهل تتمدد سياساته إلى الهجرة؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يثير الصعود السياسي المتسارع لحزب "البديل من أجل ألمانيا" مخاوف متزايدة في أوساط المهاجرين، بالتزامن مع طرح مقترحات متشددة تتعلق بالترحيل والحدود، في وقت تقيد فيه التشريعات الاتحادية والأوروبية قدرة الولايات على تغيير السياسات المنظمة لهذا الملف.
في رحلة صعود سياسي باتت تربك مجتمع المهاجرين في ألمانيا، حصد حزب "البديل من أجل ألمانيا" 43.8 في المئة من الأصوات في ساكسونيا أنهالت، وتصدّر انتخابات مكلنبورغ فوربومرن في 20 أيلول/سبتمبر بنسبة 38.3 في المئة. ورغم إخفاق الحزب في نيل أغلبية مطلقة واستبعاد أحزاب أخرى التحالف معه، فإن تحقيقه نتائج جيدة في بعض الولايات يطرح أسئلة جدية عن تغيير التشريعات المرتبطة بسياسة الهجرة في الولايتين اللتين حقق فيهما مكاسب معتبرة.
تتضمن برامج الحزب في الولايتين تشديد إجراءات الترحيل، ويقترح في مكلنبورغ فوربومرن إنشاء وحدة للحدود والإعادة ضمن الشرطة ومرفق لاحتجاز المرحّلين. لكن صلاحيات اللجوء والترحيل موزعة بين الولايات والحكومة الاتحادية والاتحاد الأوروبي، ما يضع حدوداً لما تستطيع حكومة الولاية تغييره بمفردها.
ترصد "النهار" في هذا التقرير ما قد يعنيه صعود الحزب للعرب والمهاجرين، مستندة إلى شهادات مقيمين عرب ونشطاء وممثلين عن المجتمع المدني، إلى جانب تقييم البروفيسور فينفريد كلوث، رئيس المجلس الألماني للخبراء في شؤون الاندماج والهجرة.
مناخ يتبدّل
تقول الصحافية البحرينية المقيمة في برلين نزيهة سعيد لـ"النهار" إن "الحوادث العنصرية في الشارع تصاعدت خلال السنوات الأخيرة بالتزامن مع صعود اليمين"، وإن أثرها "يطال المهاجرين والعرب والمسلمين خصوصاً". وتربط بين خطاب الصحف المحسوبة على اليمين وما تصفه بـ"التحريض ضد الأجانب"، مشيرة إلى أن "الفلسطينيين يواجهون أجواء أكثر توتراً مع احتدام الصراعات في المنطقة".
وتضيف: "أما عن شعورهم بالأمان فالعديدون، وخصوصاً السيدات والفتيات اللواتي يرتدين الحجاب، والرجال والفتيان الفلسطينيين، يحسون بتمييز وعدم أمان أكثر من غيرهم". وتوضح أنها لا تشعر شخصياً بالخطر نفسه، لكنها تقول: "إذا كانوا هم اليوم، فنحن غداً".
وتشير سعيد إلى أن الخطاب الذي يصوّر المهاجرين العرب والمسلمين على أنهم يتلقون مساعدات الدولة من دون أن يعملوا "يعزز مشاعر الظلم والكراهية تجاههم". وترى أن اليمين أحسن قراءة المشهد الانتخابي، فاستهدف فئات أصغر سناً في المناطق الريفية المحافظة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولا سيما "تيك توك".
من جانبها، تقول زيبيله بيرمان، التي فازت بمقعد عن حزب "اليسار" في مجلس حي نويكولن ببرلين، لـ"النهار"، إن الخطاب العدائي "قد يزيد قابلية الناس للتعرض للعنف والاعتداءات"، محذرة من أن "تطبيع خطاب البديل من أجل ألمانيا يمنح النازيين الجدد شعوراً بوجود تأييد أوسع لهم".
حدود الصلاحيات
يقول البروفيسور فينفريد كلوث، رئيس المجلس الألماني للخبراء في شؤون الاندماج والهجرة، لـ"النهار"، إن حكومة الولاية تستطيع السعي إلى تنفيذ قرارات الترحيل النافذة بوتيرة أكثر تشدداً، وإنشاء وحدة شرطية متخصصة لهذا الغرض. لكنه يشير إلى أن كثيراً من عمليات الترحيل تتعثر "بسبب رفض بلد المقصد استقبال الشخص، أو غياب وثائق الهوية وجواز السفر".
ويضيف كلوث لـ"النهار" أن القواعد الأساسية للترحيل تستند إلى القانونين الاتحادي والأوروبي، ولا تستطيع الولاية توسيعها من جانب واحد. وفي ما يتعلق بمخاوف المنظمات من تقليص التمويل، يقول كلوث إن حكومة ساكسونيا أنهالت تستطيع خفض تمويل منظمات المجتمع المدني وبرامج الديموقراطية عندما تكون الولاية هي الجهة الممولة، لكنه يشير إلى أن الجزء الأكبر من هذا التمويل يأتي من الحكومة الاتحادية.
أما شبكة منظمات المهاجرين في ساكسونيا أنهالت (LAMSA)، فتقول مديرتها التنفيذية أوندرا دريسلر، لـ"النهار"، إن الشبكة لا تتكهن بالشكل الذي ستؤول إليه الحكومة، لكنها "لا تتعامل بسذاجة مع حجم ما هو على المحك". وتعتبر أن المخاطر التي تواجه المنظمات التي يقودها مهاجرون وخدمات الاستشارة والأشخاص ذوي الخلفية المهاجرة "مخاطر حقيقية".
تُظهر هذه الآراء أن بقاء حزب "البديل من أجل ألمانيا" خارج الحكومة لا ينهي تأثيره في النقاش السياسي أو يبدد المخاوف من انعكاس صعوده على المهاجرين، في انتظار ما ستتخذه الحكومات من قرارات ومسار الحزب في الانتخابات المقبلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة