حزب الله: لا نسعى لتشكيل جبهة موحدة وسط تباعد الحلفاء التقليديين


هذا الخبر بعنوان ""حزب الله" لا يسعى لتشكيل ائتلاف جبهوي بعد تباعد مع حلفاء تقليديين وابتعاد أصدقاء سابقين" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يعد "حزب الله" يسعى لتشكيل ائتلاف جبهوي موحد، وذلك في ظل تباعد ملحوظ مع حلفاء تقليديين وابتعاد بعض الأصدقاء السابقين. يأتي هذا التطور بعد موجة غير مسبوقة من الضربات الإسرائيلية التي تعرض لها الحزب، والتي بلغت ذروتها باغتيال أمينه العام السيد حسن نصر الله في 27 أيلول/سبتمبر 2024، وتبعه اغتيال أمينه العام الخلف السيد هاشم صفي الدين، بالإضافة إلى عشرات القياديين العسكريين. هذه الاستهدافات أثرت سلباً على الحزب، وبدأت مرحلة جديدة تميزت ببعض الابتعاد عن حارة حريك.
في سياق متصل، يروي أحد النواب البارزين في "حزب الله" عن مواقف سابقة تمسك فيها الحزب بحلفائه، مثل تمسكه بتوزير حليف خسر الانتخابات النيابية عام 2009. إلا أن الوقائع السياسية الحالية تشير إلى ابتعاد بعض الحلفاء بعد تعرض الحزب للاستهدافات الإسرائيلية الضخمة. ورغم ذلك، لا يبدو أن الحزب يسعى حالياً لإعادة لم شمل حلفائه في إطار سياسي موحد، على غرار ما عُرف في مراحل سابقة مثل "جبهة الخلاص الوطني" و"جبهة الاتحاد الوطني" في الثمانينات، أو "لقاء عين التينة" في عام 2004.
تفيد المعطيات بأن جولات الحزب على المرجعيات السياسية والحزبية والروحية تأتي لتبادل وجهات النظر حول الأوضاع الراهنة، خاصة في الجنوب وتداعيات العدوان، ورفض اتفاق الإطار والمفاوضات المباشرة. كما تهدف هذه الجولات إلى دعوة الأطراف للمشاركة في إحياء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد السيد نصر الله والسيد هاشم صفي الدين. لا يضع "حزب الله" هذه الجولات في إطار السعي لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، بل يشيد بالحلفاء التاريخيين الذين تحدوا الضغوط وظلوا ثابتين على قناعتهم بخيار المقاومة.
يؤكد الحزب أنه لن يتخلى عن حلفائه حتى مع وجود مواقف متباعدة، ولن يغلق الباب أمام الأصدقاء الذين أبدوا مواقف مختلفة، معتبراً ذلك جزءاً من أدبيات وسياسات الوفاء للحلفاء والأصدقاء، وهي سياسة مستمرة مع الأمين العام الحالي الشيخ نعيم قاسم.
فيما يتعلق بتحالف "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" من خلال "ورقة تفاهم مار مخايل" في 6 شباط/فبراير 2006، فقد صمد هذا التفاهم لسنوات قبل أن يتلاشى بعد انتهاء ولاية الرئيس العماد ميشال عون. تجلى هذا التلاشي بوضوح بعد انتقال صلاحيات الرئاسة إلى حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في تشرين الثاني/نوفمبر 2022. تظهر مقاربات متباعدة بين الطرفين، خاصة مع إعلان التيار معارضته لحرب غزة وما نتج عنها من خسائر للبنان، وكذلك معارضته للحرب الأخيرة. ومع ذلك، يدعو التيار إلى حوار داخلي بشأن سلاح المقاومة ويرفض "اتفاق الإطار".
أما حلفاء الحزب وأصدقاؤه من نواب وشخصيات، وخاصة من الطائفة السنية، فقد بات غالبيتهم يؤيدون مقاربات لا يوافق عليها الحزب، مثل حصر السلاح في كل لبنان وضرورة امتلاك الدولة لقراري الحرب والسلم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة