استراتيجيات حماية المجال العام الخليجي من خطابات التفتيت والتحريض


هذا الخبر بعنوان "حماية المجال العام في الخليج من الفتنة والتّحريض!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشكل الخليج العربي أكثر من مجرد مساحة جغرافية متجاورة، فهو يمثل تداخلاً مجتمعياً وثقافياً وعائلياً متجذراً منذ ما قبل تأسيس الدولة الوطنية الحديثة. وفي ظل مرحلة ما بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران وبروز قراءات متعددة للتعامل مع المتغيرات، تبرز الحاجة الملحة لحماية هذا الفضاء من التهديدات المحيطة، حيث لا يتطلب استقرار الأمن المجتمعي تطابق المواقف بل القدرة على إدارة الآراء ومنع تحول التعددية إلى خطاب فتنوي وتحريضي يمارسه البعض عبر المنصات الإلكترونية.
وفي هذا السياق، أكد وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري تحت وسم "خليجنا واحد" أن الروابط أعمق من الحدود والمصالح المشتركة، مشدداً على وجود أخوة راسخة وامتداد إنساني واجتماعي صنعته الأجيال. وتأتي الشعبوية ووسائل التواصل الاجتماعي كأحد أبرز مصادر القلق، إذ تعمل على تعميق الخلافات وتحويلها إلى نزاعات دائمة، خصوصاً عندما يتحول رأي فرد دون خبرة سياسية أو ثقافية إلى رأي عام مؤثر وسط الاضطرابات الأمنية والاعتداءات العسكرية.
تتضاعف خطورة هذه الظاهرة مع نشاط الحسابات المجهولة التي تستدعي حساسيات وطنية أو مذهبية أو عرقية تخلق شجارات عدمية وألفاظاً نابية تتنافى مع القيم الأخلاقية للمجتمعات الخليجية. وتتطلب معالجة هذه التحديات مسؤولية مزدوجة تتمثل في دور مؤسسات الدولة عبر سن قوانين تجرم خطابات العنصرية والكراهية دون المساس بحرية التعبير والنقد الموضوعي، إلى جانب دور المجتمع المدني في تعزيز الوعي والحذر تجاه النزاعات التي تغذيها أطراف ثالثة.
وفي الاتجاه ذاته، أكد رئيس "الهيئة الوطنية للإعلام" في الإمارات عبد الله آل حامد على أهمية حفظ الروابط وعدم السماح للكلمات العابرة أو الأصوات المسيئة بتغيير النظرة المتبادلة بين الأهل، مشدداً على أن اللحمة الخليجية والمصير الواحد يحتمان على الإعلام صون هذه الروابط لتعزيز قوة المجتمعات في مواجهة التحديات ومقاومة الغرائزية المقيتة لصالح الخطابات العقلانية البناءة.
سياسة
⚠️محذوفسياسة
سياسة
سياسة