خطابات واشنطن وتل أبيب تعكس عجز النظام الدولي وتهميش مفهوم الإبادة في حروب المنطقة


هذا الخبر بعنوان ""الإبادة" حين تغدو تفصيلاً في سياق الحرب" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كلّما تغاضت واشنطن عمّا تحتلّه إسرائيل سواء بالاستيطان أم بالاجتياح، أفرغت السلام الذي تدّعيه من أي مضمون. وتؤكّد المقاعد الفارغة في الأمم المتحدة أثناء إلقاء نتنياهو كلمته كل سنة، في الموسم الديبلوماسي في نيويورك، فشل النظام الدولي وعجزه المتزايد، بينما تتحمّل الدول الكبرى المسؤولية بانقساماتها وإذكائها نار الحروب.
يشكل خطابا دونالد ترامب و بنيامين نتنياهو دليلين وشاهدين على تجاوز منبر الأمم المتحدة للدفاع عن منطق القوّة، حيث استسهل كلاهما الحديث عن الإبادة كتفصيل في سياق الحرب، لا كوصمة عار على البشرية أو جريمة يعاقب عليها القانون، بل مجرد اتهام جدلي لا تجرؤ محكمة العدل الدولية على النطق به وإدانته.
الأول، الرئيس الأميركي، يشير إلى خيار إما نتفق مع إيران وإما نبيدها. والثاني، رئيس حكومة إسرائيل، يسفَّه الاتهامات الموثّقة ضدّه ليقول إن إسرائيل هي التي منعت الإبادة الجماعية لشعبها، وليبرّر حربه الوحشية في قطاع غزّة ثم حربه على إيران إلى جانب ترامب، قائلاً لو لم نهاجم إيران لكنّا جميعاً موتى.
تُعدّ المبالغات جزءاً أساسياً من تبرير جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وصولاً إلى تسخيف الإبادة الجماعية. ولم يخرج ممثلو عشرات الدول من قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة تعاطفاً مع حماس أو مع إيران، بل لأنهم - مثل معظم من بقوا في القاعة - مناصرون للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، ولكي لا يكونوا شهوداً يصدقون الأكاذيب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة