لبنان
سياسة

تصعيد استراتيجي للحوثيين: من باب المندب إلى طاقة مأرب لتوسيع رقعة النزاع

النهار٢٨ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٢٥ ص0 مشاهدة
تصعيد استراتيجي للحوثيين: من باب المندب إلى طاقة مأرب لتوسيع رقعة النزاع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من باب المندب إلى نفط مأرب... الحوثيون يوسّعون خريطة الحرب" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع تحقيق مكاسب ملحوظة على الشريط الساحلي، يتجه الحوثيون نحو المرتفعات لتأمين مواقعهم، وتبرز محافظة مأرب النفطية كهدف استراتيجي قد ينقل مسار الحرب إلى معركة أوسع نطاقاً ترتبط بالجغرافيا والطاقة.

في شهر أيلول/سبتمبر، أحرز الحوثيون تقدماً متسارعاً على الساحل الغربي بسيطرتهم على المخا ومناطق مجاورة لباب المندب، قبل أن تنتقل المواجهات إلى المرتفعات الجبلية الفاصلة بين الساحل والمناطق الجنوبية الخاضعة لسيطرة الحكومة. وأوضحت مصادر عسكرية يمنية لـ"رويترز" أن التحركات تسعى للسيطرة على جبال كهبوب الواقعة بين تعز ولحج.

يحمل التوجه نحو جبل كهبوب مبررات عسكرية مباشرة، نظراً لأن الشريط الساحلي قرب باب المندب يعد منطقة مفتوحة تتأثر هشاشتها ببقاء المرتفعات المشرفة عليها تحت سيطرة الخصم، مما يتيح لمن يسيطر عليها مراقبة الساحل وتهديد خطوط الإمداد نحو لحج وعدن. وتزامنت الاشتباكات عند جبل نعمان قرب كهبوب مع تنفيذ القوات الحكومية ضربات جوية وبرية في تعز وتحقيق تقدم في مرتفعات مثل جبل بازل، فضلاً عن محاولات الحوثيين التقدم عبر حيفان باتجاه هيجة العبد.

على الجبهة الشرقية، تمثل مأرب هدفاً ذا طبيعة مختلفة باعتبارها معقلاً رئيسياً للحكومة في شمال اليمن وتحتوي على ثروات النفط والغاز. وتشير تقديرات مركز "كريتيكال ثريتس" ومعهد دراسة الحرب إلى أن السعي للحصول على موارد الطاقة أو انتزاع إيرادات منها بات هدفاً اقتصادياً مركزياً. وتتجسد أهمية مأرب في منشآت شركة "صافر" والقطاع 18، التي تُعد أكبر منتج للغاز وثاني أكبر منتج للنفط في اليمن، إضافة إلى تزويد مصفاة مأرب بنحو 10 آلاف برميل من الخام يومياً.

اكتسب هذا المسار أبعاداً إضافية بعد خطاب عبد الملك الحوثي الذي تطرق فيه للثروات الطبيعية، وسط استمرار الضغط الميداني عبر الاشتباكات والتحشيد في محاور عدة، بينما استهدفت القوات السعودية والقوات الحكومية مخزن أسلحة حوثياً في الجوبة جنوب مأرب وآلية عسكرية في الكسارة شمال غرب المحافظة.

تتبلور الخريطة الجديدة للنزاع حول ساحل يمنح الحوثيين موقعاً متقدماً عند باب المندب، ومرتفعات لتثبيت هذا المكسب، ومأرب التي تقدم مورداً مالياً وثقلاً اقتصادياً، بما يقترب بالحوثيين نحو فرض معادلة تفاوضية جديدة في أي تسوية مقبلة.

شارك الخبر: