معجزة الإرادة والأمل: كيف هزمت الفتاة أوليفيا ديكولد مرضاً معوياً نادراً


هذا الخبر بعنوان "قصّة تحدٍّ أذهلت الأطباء: كيف هزمت فتاة مرضاً نادراً؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعدّ الحياة الإيجابية والأمل المستمر السلاح الأقوى في مواجهة أقسى الأمراض النادرة. يُمثّل الانسداد الكاذب المعوي (Chronic Intestinal Pseudo-Obstruction) واحداً من الاضطرابات الهضمية النادرة والمعقّدة، والذي يحدث نتيجة خلل مزمن في شبكة الأعصاب أو العضلات الملساء المتحكّمة بالحركة الدودية للأمعاء.
تفقد الأمعاء قدرتها على نقل محتويات الطعام والسوائل والغازات، لتتصرف تماماً كأنها مسدودة جسمياً رغم غياب أي انسداد عضوي. وبسبب عجز الجهاز الهضمي عن امتصاص العناصر الحيوية، يُعاني المرضى من سوء تغذية حاد وانتفاخات مؤلمة، مما يفرض أحياناً الاعتماد الكلي على التغذية الوريدية.
قصّة أوليفيا ديكولد تشكل نموذجاً ملهماً؛ فقد عاشت منذ ولادتها مع هذا المرض النادر الذي حوّل تفاصيل حياتها إلى تحديات مستمرة. واليوم، في سن السادسة والعشرين، تبدو حياتها مختلفة تماماً، إذ تزوّجت، وسافرت، وأكملت دراستها، ومارست رياضات كالمشي لمسافات طويلة، والتخييم، والتجذيف، والجري، رغم اعتمادها على أنابيب وأجهزة طبية.
بدأت معاناتها في أشهرها الأولى بالتقيّؤ المستمر، ومع انتقالها للأطعمة الصلبة عانت إمساكاً مزمناً وبطناً منتفخاً. وقبل أن تتم عامها الثاني، شخص الأطباء حالتها بالفشل الهضمي الناتج عن اضطراب الانسداد الكاذب المعوي. خضعت إثر ذلك لجراحة لاستئصال القولون، وإنشاء فتحة في الأمعاء الدقيقة، وزرع أنابيب لتصريف السوائل، والاعتماد الكامل على التغذية الوريدية.
على مدى أربعة وعشرين عاماً، شكّلت التغذية الوريدية شريان حياة لها، لكنها تركت آثاراً خطيرة على كبدها وجعلتها عرضة للالتهابات. وفي سن الثامنة، تعرضت لنوبة ألم شديدة استدعت تدخلاً جراحياً عاجلاً. وفي سن الجامعة، أُبلغت باحتمال احتياجها لزراعة شاملة للكبد والجهاز الهضمي.
تغير مسار حياتها حين التقت الجرّاح الدكتور بول ويلز الذي اقترح بديلاً علاجياً. وفي الثالثة والعشرين، خضعت لعملية أُزيل خلالها نحو 250 سنتيمتراً من أمعائها الدقيقة وجرى تضييق قطرها. تحسنت حالتها كثيراً بعد العملية، وتراجع الألم، وأصبحت قادرة على تناول كميات صغيرة من الطعام، لتنهي دراستها وتلتقي زوجها كودي كرامر وتبدأ السفر معه.
ترفض أوليفيا أن تختصر هويتها في مرضها، وهي تشارك تجربتها عبر قناتها على يوتيوب لتشجيع أصحاب الأمراض المزمنة، مؤكدة أنه يمكن للإنسان أن يعاني مرضاً شديداً ومع ذلك يزدهر ويعيش حياة رائعة.
صحة
صحة
صحة
صحة