لبنان
منوعات

كيف أصبحت السياسة جزءاً لا يتجزأ من إيقاع الحياة اليومية في لبنان عبر الهواتف الذكية؟

النهار٢٨ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٣ ص0 مشاهدة
كيف أصبحت السياسة جزءاً لا يتجزأ من إيقاع الحياة اليومية في لبنان عبر الهواتف الذكية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لبنان الذي يعيش على وقع الأخبار" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في لبنان، لا يحتاج المرء إلى أن يبحث عن السياسة، بل يكفيه أن يفتح هاتفه المحمول لمتابعة تدفق الأخبار العاجلة والتصريحات ومقاطع الفيديو القصيرة التي لا تنتهي. لقد اختصر الهاتف المسافة بين الحدث والمواطن إلى ثوانٍ معدودة، وأصبحت السياسة حاضرة بقوة بين فنجان القهوة ورسالة العمل وحديث العائلة.

تتداخل السياسة في تفاصيل الحياة اليومية للبنانيين، حيث قد ينعكس قرار سياسي على الاقتصاد، أو يغير تطور أمني خطط السفر، مما يجعل حتى غير المهتمين بالسياسة يتابعونها لأن نتائجها تمس حياتهم المباشرة. ومع صعود وسائل التواصل الاجتماعي، تشير بيانات «DataReportal» لعام 2026 إلى أن عدد مستخدمي الإنترنت في لبنان بلغ نحو 5.38 ملايين في أواخر عام 2025، بينما وصل عدد هويات مستخدمي وسائل التواصل إلى نحو 4.58 ملايين. كما أظهر «Digital News Report 2026» الصادر عن معهد رويترز لدراسة الصحافة أن شبكات التواصل ومنصات الفيديو أصبحت المصدر الأكثر استخداماً للوصول إلى الأخبار عالمياً.

تكمن المشكلة في السرعة الهائلة التي تصل بها الأخبار، حيث يسبق العنوان التفاصيل ويصل المقطع المجتزأ قبل السياق. هذا يضع المتلقي أمام مفارقة تتمثل في أن كثرة الأخبار تجعل الصورة أكثر ازدحاماً لا أكثر وضوحاً، مما يدفع البعض لمحاولة الابتعاد وإغلاق التطبيقات، رغم صعوبة الهروب التام من واقع تفرض فيه السياسة نفسها على إيقاع الحياة اليومية.

شارك الخبر: