لبنان
سياسة

معضلة القانون الدولي في جنوب لبنان: من يحمي المدنيين وسط الدمار؟

النهار٢٨ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣١ ص0 مشاهدة
معضلة القانون الدولي في جنوب لبنان: من يحمي المدنيين وسط الدمار؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حين يصمت القانون… من يحمي الجنوب؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في 11 كانون الأول عام 1964، وقف أرنستو تشي غيفارا على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطاب حمل في خاتمته العبارة التي أصبحت رمزاً في أدبيات التحرر :«Patria o muerte» — الوطن أو الموت. لم تكن العبارة مجرد شعار ثوري، بل تعبيراً عن فكرة أوسع أن حق الشعوب في الاستقلال والسيادة والكرامة لا يُمنح من القوى الكبرى، ولا يُنتزع من الشعوب بقوة السلاح.

بعد أكثر من ستة عقود، ما زال السؤال نفسه مطروحاً على المنبر الدولي، لكن من زاوية أكثر قسوة: ماذا يبقى من القانون الدولي عندما تُنتهك قواعده، ثم تُستبدل المحاسبة بالبيانات، والعدالة بالدبلوماسية؟ في جنوب لبنان، لم تكن الحرب مجرد أرقام في تقارير الأمم المتحدة أو خرائط عسكرية، بل كانت هناك عائلات، وأطفال ونساء وشيوخ، وبيوت آمنة، وقرى كاملة، ومدارس، ودور عبادة، وطرقات، وشبكات مياه وكهرباء، وأراضٍ زراعية ومواسم وأرزاق.

يشير القانون الدولي الإنساني إلى مبدأ التمييز كقاعدة أساسية تفرض التمييز بين المدنيين والمقاتلين، والأعيان المدنية والأهداف العسكرية. ورغم وجود اتفاقيات دولية تحظر أنواعاً محددة من الأسلحة وتقيّد استخدامها مثل اتفاقية الذخائر العنقودية والفوسفور الأبيض، يبقى السؤال معلقاً حول آليات إنفاذ هذه القواعد لحماية أرواح اللبنانيين وقرى الجنوب وضمان حقهم في الحياة والكرامة.

شارك الخبر: