دعوات ملحة لاستئناف المفاوضات الثلاثية وسط تحذيرات من تصعيد عسكري خطير في الجنوب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "عودوا إلى طاولة المفاوضات الآن" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا بد من العمل بجدية ومهما كلف الأمر على تفعيل جولات التفاوض الثلاثي اللبناني - الإسرائيلي - الأميركي لكونه المسار الوحيد ذا الصدقية لخفض التوتر، وذلك بحسب ما أشير إليه من مقر السفارة الأميركية في روما. ما لم تُستَأنف جولات التفاوض المباشرة بين لبنان وإسرائيل، حتى لو لم تُحقّق كل أهدافها، فإن المرحلة المقبلة التي تفصلنا عن الانتخابات الإسرائيلية بعد أقل من شهر ستشهد تسخينا خطيرا للوضع الميداني في الجنوب، وستتوسع ساحة العمليات العسكرية الإسرائيلية لتصل إلى تخوم مدينة جزين، آخذة في طريقها جزءا كبيرا من مساحة القضاء.
وبحسب المعلومات المحلية في القضاء، فقد انتقلت خطوط حزب الله الدفاعية إلى قضاء جزين، لا سيما أن سقوط تلة علي الطاهر شكل خسارة فادحة، وقد أمكن تعويضها بمنشآت وبنى تحتية عسكرية في منطقة جزين تستغل تضاريس المنطقة الصعبة والوعرة، إضافة إلى تعدد المرتفعات الشاهقة مثل جبل الريحان وجبل صافي وجبل الرفيع التي تراوح ارتفاعاتها بين 950 و1400 متر عن سطح البحر. وتسيطر هذه المنطقة على عقدة وصل بين البقاع الغربي والجنوب وصولا إلى جبل لبنان الجنوبي المتاخم لمدينة جزين نفسها.
ومعلوم أن ثمة قرى مختلطة في القضاء يسيطر فيها حزب الله على المدى الأمني والعسكري ولا تنافسه هناك حركة أمل ولا أجهزة الدولة، ومعظم أفرادها مستتبعون للحزب. بناء على ما تقدم، من المقدّر أن توسّع إسرائيل مساحة عملياتها نحو المنطقة المشار إليها، وبالتالي تترسخ وضعية مدينة النبطية الساقطة من الناحية العسكرية، مما سينعكس على ما تبقى من الحياة والنشاط فيها، المتأثر أساساً بالغارات والقصف المستمر لعدد من أحيائها.
انطلاقا من هذا المعطى، لا بد من العمل بجدية لتفعيل جولات التفاوض الثلاثي اللبناني - الإسرائيلي - الأميركي لمنع انفلات الوضع الميداني من كل الضوابط. والمسار الديبلوماسي متشعب، ويمكن العمل على ملفات شبه منتهية، مثل تثبيت الحدود بين لبنان وإسرائيل نهائيا، وربما الذهاب نحو وثيقة لتثبيت الحدود رسميا توقّعها الولايات المتحدة بوصفها الوسيط والضامن.
إن حدث هذا الأمر فسيكون إنجازا للبنان أولا الذي ينهي نزاعا طويلا على الحدود ويثبت حدوده المعترف بها دوليا، ولإسرائيل التي تتسلم وثيقة نهائية متفقا عليها في شأن حدودها مع لبنان. وهذا من شأنه أن ينزع من حزب الله والإيرانيين ورقة ابتزاز لطالما استخدماها، ومفادها أن ما يسمى مقاومة هدفها تحرير أراض محتلة أو متنازع عليها.
أضف إلى ذلك أن المسار الديبلوماسي من شأنه أن يحدث اختراقات ولو متدرجة لمصلحة التهدئة، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، فيما مسار حزب الله وصفة مثالية لمزيد من الموت والدمار والتهجير المديد. عودوا إلى المفاوضات قبل أن تتوسع العمليات العسكرية إلى قلب قضاء جزين!
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة