لبنان
سياسة

مرحلة أمنية دقيقة في العراق مع انتهاء مهام التحالف الدولي وملفات السلاح وداعش

النهار٢٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:١٩ ص0 مشاهدة
مرحلة أمنية دقيقة في العراق مع انتهاء مهام التحالف الدولي وملفات السلاح وداعش

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التحالف يغادر العراق... من يحميه من "داعش" والمسيّرات والسلاح؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع انتهاء مهمة التحالف في 30 أيلول، يدخل العراق مرحلة أمنية دقيقة بين خطر خلايا "داعش" وهجمات المسيّرات وملف السلاح خارج الدولة، فهل تكفي القدرات الوطنية لمواجهة هذه التحديات؟

يدخل العراق بعد 30 أيلول/سبتمبر مرحلة أمنية مختلفة مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وفيما تؤكد بغداد أن قواتها باتت قادرة على تولي المسؤولية كاملة، يترك الانسحاب ثلاثة ملفات مفتوحة في توقيت واحد: استمرار نشاط خلايا تنظيم "داعش"، هشاشة الدفاع الجوي أمام الصواريخ والمسيّرات، ومستقبل السلاح خارج مؤسسات الدولة.

ولا تبدو المخاوف مرتبطة باحتمال تكرار مشهد 2014 بالصورة نفسها، فقد خسر "داعش" قدرته على السيطرة الواسعة على الأرض، إلا أن خلاياه لا تزال تنشط في بعض المناطق، فيما يحتاج العراق إلى الحفاظ على قدرات الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة التي وفّر التحالف جزءاً منها. وفي الوقت نفسه، تأتي نهاية المهمة العسكرية قبل اكتمال خطة حصر السلاح، التي حدد رئيس الوزراء علي الزيدي 30 حزيران 2027 موعداً مستهدفاً لإنجازها.

تظهر حساسية الانتقال بصورة أوضح في إقليم كردستان، الذي تعرض خلال الأشهر الماضية لمئات الهجمات بالصواريخ والمسيّرات وسط التصعيد الإقليمي. واعتمد الإقليم في اعتراض جزء من هذه التهديدات على منظومات وقدرات أميركية تابعة للتحالف، ما يجعل سحبها أحد أبرز عناصر القلق في أربيل.

وتقول مصادر أمنية عراقية لـ"النهار" إن الانسحاب يشمل معدات ومنظومات دفاع جوي، في وقت تعمل بغداد على توسيع قدراتها الوطنية في الرصد والحماية الجوية. وكان رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني قد حذر من أن خروج القوات الأميركية من دون بديل دفاعي مناسب قد يترك الإقليم أكثر عرضة للهجمات، في ظل استمرار امتلاك جماعات مسلحة صواريخ ومسيّرات قادرة على الوصول إلى أهداف داخل كردستان.

ويقول عضو "الحزب الديموقراطي الكردستاني" وفاء محمد كريم لـ"النهار" إن الانسحاب يجب أن يرافقه ضمان واضح لقدرة القوات العراقية على سد أي فراغ أمني محتمل، ومنع تكرار سيناريو 2011، حين أعقب الانسحاب الأميركي اضطراب أمني وتطورات ساهمت لاحقاً في اتساع نشاط تنظيم داعش وسيطرته على مساحات واسعة من العراق عام 2014.

يحمل 30 أيلول دلالة مزدوجة بالنسبة إلى بغداد، ففي اليوم نفسه الذي تنتهي فيه مهمة التحالف، تستعد القوى السياسية لإعلان برنامج يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة، بينما تمتد الخطة الحكومية المعلنة لإنجاز العملية حتى منتصف 2027. هذا التباعد الزمني يضع العراق أمام مرحلة انتقالية لا يكون فيها التحالف موجوداً بالصورة العسكرية السابقة، فيما تبقى قوى مسلحة محتفظة بقدراتها.

وأبدت بعض الفصائل العراقية مرونة تجاه تنظيم السلاح أو دمج عناصر منها ضمن المؤسسات الرسمية، في حين تتمسك فصائل أخرى بشروطها قبل التخلي عن ترسانتها. ولا ينحصر أثر هذا الملف في العلاقة بين الحكومة العراقية والفصائل، فوجود قدرات صاروخية ومسيّرات خارج القرار الأمني الرسمي يتقاطع مباشرة مع مخاوف كردستان، كما يزيد تعقيد أي مواجهة محتملة مع خلايا "داعش" أو أي تصعيد إقليمي يمتد إلى الأراضي العراقية.

ويقول الخبير في الشؤون العسكرية اللواء جواد الدهلكي لـ"النهار" إن المرحلة المقبلة تتطلب جاهزية عالية وقدرات استخبارية ودفاعية متقدمة لمنع حدوث أي فراغ أمني يمكن أن تستغله التنظيمات الإرهابية أو الجماعات المسلحة، ويرى أن ملف السلاح يمثل أحد أخطر التحديات في المرحلة المقبلة.

شارك الخبر: