لبنان
تكنولوجيا

مبادرة مليون خبير لبناني في الذكاء الاصطناعي: فرصة تقنية تواجها تحديات البيروقراطية والمحاصصة

النهار٢٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٣ ص0 مشاهدة
مبادرة مليون خبير لبناني في الذكاء الاصطناعي: فرصة تقنية تواجها تحديات البيروقراطية والمحاصصة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مليون خبير!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تطرح مبادرة مليون خبير لبناني في الذكاء الاصطناعي آفاقاً واسعة لتعزيز المهارات التقنية وفتح فرص جديدة، رغم ما يواجهه لبنان من تحديات البيروقراطية والمحاصصة. تهدف هذه المبادرة إلى تمكين الأفراد من مواكبة أحدث معارف العصر الرقمي، لتبرز التساؤلات حول كيفية تعامل الدولة مع ثورة معرفية تفوق قدراتها الإدارية الحالية.

تكمن قيمة مبادرة "مليون خبير لبناني في الذكاء الاصطناعي"، التي أُطلقت بالتعاون مع الحكومة اللبنانية وبدعم من الإمارات، في الاستثمار بقدرات الأفراد على الإنتاج. فهي تركز على تعليم مهارات عملية تشمل الذكاء الاصطناعي التوليدي وهندسة الأوامر لمختلف شرائح المجتمع، مما يوسع نطاق الوصول إلى أدوات كانت حكراً على القادرين وحدهم.

في أيار 2025، ناقش منتدى التبادل المعرفي الحكومي في بيروت سبل تطوير الخدمات وبناء القدرات، بالتوازي مع مبادرات أخرى مثل "100 ألف مبرمج لبناني". ورغم تراكم فرص التعاون، يبقى التحدي الأكبر هو تحويل الإنجازات الفردية إلى منفعة عامة، بعيداً عن العقد المزمنة التي تدفع الكفاءات نحو الهجرة أو تخضع الإنجازات لشروط الزعامات وشبكات المصالح.

تتجاوز البيروقراطية في لبنان مجرد سوء التنظيم، لتتحول عرقلة المعاملات إلى مورد سياسي، بينما تُبقي شبكات المصالح المعلومات حبيسة الأدراج لحماية نفوذ أصحاب القرار. وهنا تكمن أهمية الشفافية وحرية الوصول إلى المعلومات في كسر هذا الاحتكار وربط المواطن بالدولة مباشرة دون وساطة.

تُقدم الإمارات باباً ومفرداً ثميناً للمستقبل، والمسؤولية تقع على المؤسسات اللبنانية لضمان عدم تحول هذه الفرصة التدريبية إلى أداة جديدة للمحاصصة السياسية والولاءات الحزبية، ولربط المعرفة بمتطلبات التنمية الحقيقية، والبنية الرقمية الموثوقة، وتوفير فرص تقدم فعلية للكفاءات الشابة داخل الوطن وخارجه.

شارك الخبر: