لبنان
منوعات

من ارتفاع كرسي متحرك: كيف تكشف عتبات المدن حقيقة المواطنة وحقوق ذوي الإعاقة؟

النهار٢٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٤١ ص0 مشاهدة
من ارتفاع كرسي متحرك: كيف تكشف عتبات المدن حقيقة المواطنة وحقوق ذوي الإعاقة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المدينة من ارتفاع كرسي متحرك" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قد تكفي درجة واحدة عند مدخل مبنى لتقسيم الناس إلى فئتين: من يدخل، ومن ينتظر مساعدة كي يدخل. يعبرها الأول من دون أن يلاحظها، فيما قد تحدّد للثاني إمكان الوصول إلى مقابلة عمل، أو عيادة، أو لقاء مع الأصدقاء.

هكذا يتحوّل تفصيل معماري صغير إلى سؤال كبير عن المواطنة: من يستطيع أن يختار وجهته، ومن ترسم له المدينة حدود يومه؟ لنتخيّل رحلة من منزل إلى مؤسسة عامة، كما قد يخوضها شخص يستخدم كرسيّاً متحرّكاً، تبدأ بالخروج من المبنى، ثم بلوغ الرصيف، وعبور الشارع، والعثور على وسيلة نقل مناسبة، والوصول إلى المدخل، ومنه إلى المكتب المطلوب.

في لبنان، مضى أكثر من ربع قرن على صدور القانون 220/2000 المتعلّق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. ومع ذلك، أشرفت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، في بيانها الصادر في الثالث من كانون الأول 2025، على الإشارة إلى استمرار المعوقات في التعليم والعمل والصحة والبيئة المبنية، ودعت إلى تحسين إمكان الوصول في النقل والمباني الإدارية والخدمات.

يضعنا هذا التقييم أمام سؤال التنفيذ: ماذا يستطيع المواطن استخدامه فعلاً؟ وأين تتوقّف رحلته؟ ومَن يتحمّل مسؤولية إزالة العائق؟ إن إمكان الوصول يشمل أيضاً احتياجات حسّية وذهنية مختلفة، ويمتد إلى المعلومات ووسائل التواصل والخدمات الرقمية، لتשكل المدينة مساحة عفوية تضمن المساواة حتى آخر عتبة.

شارك الخبر: