كيف يحاول لبنان تحسين موقعه التفاوضي في ظل التحديات السياسية والأمنية الراهنة؟


هذا الخبر بعنوان "هل يعزز لبنان أوراقه التفاوضية في الوقت الضائع؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في الأوساط السياسية، يبرز ضغط غير مباشر على الدولة يجد صداه في الخارج، متفاعلاً مع انتقادات عدم تنفيذ قرار الحكومة الصادر في نيسان الماضي والقاضي بجعل بيروت الإدارية منزوعة السلاح، وذلك على خلفية ما جرى بين ماركو روبيو ونواف سلام (أ ف ب).
على رغم المبررات التي يقدمها لبنان الرسمي لتجنب تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة بالقوة تفادياً للمواجهة الداخلية أو الحرب الأهلية، يرى مراقبون دبلوماسيون أن هذا الموقف أضعف الدولة وحشرها في خيارات مربكة. إن تثبيت سلطة الدولة بات مرتبطاً بإقناع الحزب بالتجاوب مع قراراتها، وسط رهان على تغليب مصلحته المباشرة في الحد من الخسائر وإعادة النازحين إلى قراهم، وهو ما يرفضه الحزب كلياً حتى الآن.
ولا يدعو هذا التوجه إلى مواجهة عسكرية، بل إلى حزم تراجعت عنه الدولة سابقاً حتى في محاولة نزع سلاح المخيمات الفلسطينية، في وقت يظهر فيه الحزب مزيداً من التشدد والتعنت اطمئناناً لعدم قسوة الدولة عليه. ويرتبط الأمر أيضاً بمساومات تجريها طهران ربطاً بمفاوضاتها مع الولايات المتحدة، ليعود لبنان ويرتبط بمسار واشنطن وطهران على الرغم من محاولاته النأي بنفسه، ربما بانتظار استكمال إسرائيل حربها لإضعاف الحزب أكثر.
هذا الوضع يرفع الكلفة على لبنان، بينما بقاء إسرائيل في الجنوب إلى حين امتلاك الجيش اللبناني القوة الكافية بحسب كلام السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي، أو نزع الدولة اللبنانية سلاح الحزب وضمان عدم عودته بحسب مسؤولين إسرائيليين، يضع الدولة أمام اختبار تنفيذ الالتزامات مقابل الحصول على ثمن من إسرائيل.
وفي ظل التساؤلات عن إمكانية تحسين الموقع التفاوضي للبنان خلال الوقت الفاصل عن الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية وتأليف حكومة إسرائيلية جديدة، والبحث في وجود ضمانات أمريكية لفرض سيادة الدولة، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال استقباله رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، أن اتفاق الإطار يمثل المسار الوحيد للسلام الدائم، مؤكداً على بقاء مسار لبنان منفصلاً عن المسار الإيراني وبعيداً عن نفوذ حزب الله وإيران.
وما بين زيارة الرئيس جوزف عون للبيت الأبيض ولقاء سلام وروبيو، تتضح أهمية تثبيت لبنان لخطواته، حيث برزت أهمية ما قاله سلام أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة في طمأنة الداخل لعدم التخلي عن القرار 1701 والرغبة في العودة إلى اتفاق الهدنة بناء على ملاحظات متعددة.
وتتواصل الضغوط السياسية غير المباشرة المطالبة بتنفيذ قرارات الحكومة مثل جعل بيروت منزوعة السلاح أو استكمال نزع سلاح المخيمات كرسائل إيجابية تعيد ثقة الداخل بقوة الدولة وهيبتها، بينما يقترح البعض إجراءات أخرى للتعامل مع هذا الانتظار المكلف بما في ذلك إقناع الحزب بخيار الدولة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة