لبنان
سياسة

تحول السياسة الأميركية في عهد دونالد ترامب نحو العلنية والمواجهة المباشرة

النهار٣٠ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٠٧ ص0 مشاهدة
تحول السياسة الأميركية في عهد دونالد ترامب نحو العلنية والمواجهة المباشرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مكشوفة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع مجيء دونالد ترامب، انتهت تماماً سياسة المراعاة والحرص على الحساسيات، وتحولت واشنطن إلى السياسة العلنية على المسرح الخارجي في صورة تعبيرية. هذه هي المرة الأولى في الذاكرة السياسية التي تلعب فيها الولايات المتحدة الأدوار مكشوفة، منذ نزول الأسطول السادس على الأوزاعي عام 1958. قبل ذلك، كانت تدير سياساتها من خلال قنواتها وأدواتها المعهودة مثل السفير والسفارة والفرقة الخفية، أي وكالة الاستخبارات المركزية وما يتفرع عنها، مع الحرص على شكليات المظاهر وأصول العلاقات. وعندما تم تفجير قاعدة المارينز، لم تخرج المدافع للمواجهة بل انسحبت بهدوء خوفاً من قيام مستنقع لا نهاية له، مبتعدة عن صورة المفوض السامي ومتحاشية التدخل المباشر في الشؤون الداخلية خوفاً من ردود الفعل في الداخل الأميركي.

ومع تولي دونالد ترامب، ظهر التغيير جلياً في بيروت بعد تعيين ميشال عيسى، حيث لم يعد معروفاً ما إذا كان السفير مندوب أميركا في لبنان أم لبنان في أميركا، لتظهر إلى جانب الحقائب الديبلوماسية صور الجنرالات بثياب العمل، ويصبح الحديث علنياً عن العلاقة مع الجيش والتعاون العسكري بعيداً عن الخوف من النقد المعارض.

ولم يقتصر التغيير على لبنان، بل امتد ليشمل الموقف الأميركي في سوريا والعراق، وتواجدها العسكري الواسع في الخليج والبحر الأحمر الذي تحول إلى مسرح عمليات، وحل مضيق هرمز مكان قناة السويس وسط اشتعال كارثي لأسعار النفط. ولم يعد بإمكان أميركا إخفاء ما كانت تخبئه في الحقائب أمام الأساطيل وحاملات الطائرات، ليفاجأ العالم بصمود إيران العسكري أمام القوة الأميركية وتوسيعها رقعة القتال وموازين الاستقرار العالمية.

شارك الخبر: