لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

سياسة

الجنين الذي لم يبصر النور: قراءة في مخاطر المشاريع السياسية الوافدة على الأوطان

النهار٣٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٥ ص0 مشاهدة
الجنين الذي لم يبصر النور: قراءة في مخاطر المشاريع السياسية الوافدة على الأوطان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الجنين الذي لم يبصر النور" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مثلما يتوالد البشر من البشر، وتزهو الحياة بالأطفال، كذلك تتوالد الأوطان من تجارب الأوطان، وترجو الشعوب من هذه الولادات أن ترسّخ الحرية والعدالة والمساواة، وأن تفتح أمام الإنسان آفاقاً أرحب من الكرامة والسلام والازدهار. وفي هذا السياق، يبرز لبنان والكاتب مفيد خطّار كأمثلة على تفاعل الشعوب مع قضايا المصير الوطني.

لكن بعض الأوطان، بعدما تخفق في بناء دولة عادلة تحترم الإنسان وتصون حريته، لا تكتفي بفشلها، بل تحاول نقل تجربتها إلى أوطان أخرى، مستملية جماعات ومغري إياها بالشعارات والمصالح، حتى يصبح الولاء لمشروع يتجاوز حدود الوطن أقوى من الوفاء للوطن نفسه. وهكذا يتكوّن جنين مشروع سياسي غريب عن بيئته، لا ينشأ من رحم الإرادة الوطنية، بل من خارجها، ولا يتغذّى من حاجات الشعب وتطلعاته.

وحين يُزرع هذا المشروع في وطن آخر، يحاول أن يعيد تشكيله على صورته، فيبدّل أولوياته ويشوّه توازنه، مما يجعل الولاء للمشروع في مواجهة مباشرة مع الانتماء إلى الوطن. ومع أن البعض يظن أن القوة قادرة على منح هذا الجنين أسباب الحياة، إلا أن المشروع الذي يصطدم بهوية وطنه وتاريخه وتنوّعه يبقى جسماً غريباً يستنزف طاقة الوطن.

ومع ذلك, لا ينبغي أن يتحوّل رفض المشروع إلى رغبة في سقوط الإنسان الذي وجد نفسه جزءاً منه، فالوطن الحيّ يسعى دائماً إلى استعادة الإنسان إلى وطنه بالحوار والشراكة. إن التاريخ يبيّن أن الأوطان لا تُستنسخ وأن الحياة السياسية لا تُفرض من الخارج، فلكل وطن شخصيته وذاكرته وتوازناته.

وفي النهاية، ليس كل حملٍ ولادة، ولا كل جنينٍ حياة. فهناك أجنة تحمل بذور فشلها منذ لحظة تكوينها لأنها نُسجت من أوهام السيطرة والتبعية لا من حقيقة الشراكة والسيادة. ويبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كان مشروع لم تحبل به رحم الوطن قادراً على أن يصبح يوماً وطناً، أم سيبقى الجنين الذي لم يبصر النور.

شارك الخبر: