تعثر الوساطات بين واشنطن وطهران: هل تتجه المنطقة نحو مواجهة طويلة الأمد؟


هذا الخبر بعنوان "جهود الوسطاء في سباق مع الأحداث... واشنطن وطهران تستعدان لإدارة نزاع طويل" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الجهود الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران تعثراً ملحوظاً، في ظل تمسك الجانبين بمواقفهما ورفضهما تقديم أي تنازلات، بالتزامن مع تصعيد إقليمي وضغوط متبادلة تنذر بصراع طويل الأمد.
عاد الجمود ليسيطر على العلاقات بين أميركا و إيران وسط تسارع الأحداث الإقليمية، بدءاً من تصاعد وتيرة حرب اليمن وصولاً إلى حوادث أمنية أخرى. ويشمل ذلك تلميح بريطانيا إلى احتمال تورط طهران في محاولة استهداف قاعدة عسكرية تضم طائرات أميركية، فضلاً عن التحقيقات التي تجريها إسرائيل في ملابسات حادث طائرة الركاب التابعة لشركة "فلاي دبي" المتجهة إلى تل أبيب.
وفي ظل غياب أي أفق للحل السياسي، أفاد موقع "أكسيوس" بأن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو طلب من الوفد الإيراني مغادرة الولايات المتحدة عقب اختتام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، رغم الأنباء التي أفادت بأن الوفد كان يخطط للمغادرة. وتعكس هذه الخطوة الاستياء الأميركي من رفض طهران الاستجابة لمطالب الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بالملف النووي.
ويظهر جلياً أن الطرفين غير مستعدين لتقديم تنازلات، إذ يعتقد كل طرف أنه يمتلك أدوات قوة تمكنه من إدارة النزاع لفترة أطول. ورغم ذلك، لا يزال الوسطاء متمسكين بفرص الحوار، حيث يترقب الوسيط القطري الرد الإيراني على المقترح الأميركي الأخير المرتبط بفتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري.
في المقابل، تتواصل الضغوط الاقتصادية والسياسية على طهران، إذ تسببت العقوبات الأميركية في تعطل حركة عشرات ناقلات النفط الإيرانية قبالة السواحل الآسيوية وحرمانها من الإمدادات الأساسية. وتتزامن هذه الضغوط مع تصاعد التوترات الإقليمية، بما في ذلك التحذيرات البريطانية والإسرائيلية والقتال المستمر في اليمن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة