لبنان
سياسة

مستقبل العراق بعد الانسحاب الأميركي وتحديات النفوذ الإيراني

النهار٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٣٣ ص0 مشاهدة
مستقبل العراق بعد الانسحاب الأميركي وتحديات النفوذ الإيراني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العراق بين مغادرة الأميركي وتوحش الإيراني" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يعد خفياً أن إيران ستسعى جاهدة لتعزيز نفوذها داخل العراق، باعتباره الحصن الأخير المتبقي لها في المنطقة والبوابة الحيوية التي لا تحتمل فتحها لأي طرف آخر. ومع مغادرة الجيش الأميركي للأراضي العراقية، تواجه حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي اختباراً حقيقياً لإثبات قدرتها على إدارة دولة بحجم العراق والحفاظ على التوازنات المعقدة بين مكوناتها السياسية والطائفية والعرقية.

وتتحمل الحكومة مسؤولية منع تحول العراق إلى ملحق تام للنفوذ الإيراني الذي يترقب الفراغ العسكري الأميركي. ويدخل العراق مرحلة بالغة الخطورة نتيجة انهيار التوازن الذي استمر طويلاً بين النفوذين الأميركي والإيراني، والذي كان يمنع استفراد طرف إقليمي واحد بالبلاد. في المقابل، تحاول طهران استغلال هذا الانسحاب لتعزيز مكاسبها وتحسين شروط استغلال الموارد العراقية عبر شبكة من الميليshيات والحلفاء.

على صعيد آخر، لم يترافق الانسحاب الأميركي مع مواقف إضافية حاسمة بشأن بند حصر السلاح، بل عمد فيلق القدس إلى تشكيل ميليشيات جديدة وصغيرة خارج إطار الحشد الشعبي للالتفاف على العقوبات المحتملة وتجنب المسؤولية. وقد انعكس هذا المسار في سياق التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب الإستراتيجية التي تورط فيها العراق عبر الفصائل المرتبطة بإيران.

وفي ظل بقاء الولايات المتحدة محتفظة بالسيطرة على الجانب المالي العراقي، يبقى مصير العراق معلقاً وسط مخاوف من تراجع أمني وسياسي كبير بفعل السعي الإيراني للهيمنة الكاملة على البلاد.

شارك الخبر: