باسم الشعب اللبناني: قراءة في استقلال القضاء وحمايته من الشعبوية


هذا الخبر بعنوان "باسم الشعب اللبناني" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصول المحاكمات ليست مجرد شكليات يمكن تجاوزها وفق الظروف؛ فاستيفاء الشروط القانونية لحضور الشخص قبل اتخاذ أي إجراء بحقه يمثل جزءاً أساسياً من العدالة. وتضمن القوانين حق الدفاع والطعن ضمن مهل محددة، مما يعكس فلسفة السلطة القضائية التي تصدر أحكامها باسم الشعب اللبناني عملاً بالمادة العشرين من الدستور.
إن الحكم باسم الشعب لا يعني مجرد الخضوع لما ينتظره الجمهور أو التأثر بالحالات الانفعالية العابرة التي تصدر أحكامها قبل وصول الملفات إلى القضاة. وقد شهد التاريخ أمثلة عديدة على المحاكمات غير العادلة نتيجة الخضوع لضغط الرأي العام، مثل محاكمة يسوع أمام بيلاطس وقضية ألفرد دريفوس في فرنسا.
وتبرز خطورة الشعبوية عندما تتسرب إلى السلك القضائي، فتتحول البراءة إلى موقف غير شعبي وتعتبر الإجراءات القانونية معطلة للعدالة. وهنا تكمن مسؤوليّة التفتيش القضائي في حماية ضمانات المتقاضين، والفصل بين الاجتهاد وتجاوز الأصول، للحفاظ على ميزان العدالة وصون الحرية الشخصية المصونة بموجب الدستور.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة