لبنان
سياسة

آفاق وأبعاد تحريك العلاقات اللبنانية - الروسية وأهميتها في الظروف الراهنة

النهار٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٧ ص0 مشاهدة
آفاق وأبعاد تحريك العلاقات اللبنانية - الروسية وأهميتها في الظروف الراهنة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تحريك العلاقات اللبنانية - الروسية أين يمكن توظيفه؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يمكن قراءة اللقاء الذي جمع بين الرئيس عون والسفير روداكوف كونه مجرد لقاء ديبلوماسي بروتوكولي، بل يجب وضعه في سياق سياسي وإقليمي أوسع. فقد استرعت زيارة السفير الروسي في لبنان ألكسندر روداكوف برفقة المستشار الأول في السفارة إلى قصر بعبدا ولقائه رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اهتماماً بالغاً، لكونها جاءت بعد غياب طويل وفي ظل ندرة اللقاءات والزيارات المتبادلة بين المسؤولين اللبنانيين والروس.

وفي هذا السياق، أوضح الخبير بالشؤون الروسية الدكتور زياد منصور لـ"النهار" أن توقيت اللقاء، وطبيعة الملفات المفتوحة أمام لبنان، وموقع روسيا الدولي، كلها عوامل تمنح هذا الاجتماع أبعاداً تتجاوز العلاقات الثنائية التقليدية لتشمل ملفات الجنوب والقرار 1701، وصولاً إلى إمكان البحث عن قنوات حوار داخلية وإقليمية.

ويشير الدكتور زياد منصور إلى أن البعد الأول يتعلق بالعلاقات اللبنانية–الروسية نفسها، حيث توجد مصلحة متبادلة في الانتقال بهذه العلاقات من إطار التواصل السياسي إلى مستوى أكثر عملية واقتصادية. فلبنان بحاجة ماسة اليوم إلى تنويع شراكاته الخارجية وفتح أسواق وفرص جديدة، ويمكن بحث التعاون مع موسكو في مجالات التجارة والزراعة والطاقة والنقل والتعليم والتكنولوجيا والاستثمار، ضمن الإمكانات المتاحة والقيود المالية والقانونية القائمة.

أما البعد الثاني فيرتبط بالجنوب اللبناني والقرار 1701 ومستقبل "اليونيفيل"، نظراً لأن روسيا عضو دائم في مجلس الأمن وموقفها يحظى بأهمية بالغة في أي نقاش دولي يتعلق بلبنان. ويوضح الخبير أن من مصلحة لبنان شرح رؤيته القائمة على تعزيز سلطة الدولة، ودعم الجيش اللبناني، والحفاظ على الاستقرار، ومعالجة مسألة الاحتلال الإسرائيلي والنقاط المتنازع عليها، وتجنب أي فراغ أمني محتمل.

ويلفت الدكتور زياد منصور إلى وجود بُعد ثالث أكثر حساسية وأهمية في المرحلة المقبلة، وهو إمكان الاستفادة من شبكة العلاقات الروسية مع مختلف الأطياف اللبنانية للبحث عن قنوات حوار؛ فروسيا تتميز بحفاظها على علاقات مع الدولة اللبنانية ومؤسساتها، مع إبقاء قنوات اتصال مفتوحة مع قوى سياسية مختلفة، ومن بينها "حزب الله". وعليه، يُقرأ لقاء الرئيس عون والسفير الروسي ضمن ثلاث دوائر مترابطة تستهدف إعادة تنشيط التعاون، والاستفادة من ثقل روسيا الدولي، واستكشاف قدرتها على المساعدة في فتح قنوات اتصال وحوار لخدمة أولويات السيادة والاستقرار وإعادة بناء المؤسسات والتعافي الاقتصادي.

شارك الخبر: