لبنان
سياسة

خلف كواليس الاستراتيجية الدفاعية: لماذا يمتنع حزب الله عن تقديم مشروعه علناً؟

النهار٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٣٣ ص0 مشاهدة
خلف كواليس الاستراتيجية الدفاعية: لماذا يمتنع حزب الله عن تقديم مشروعه علناً؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الاستراتيجية الدفاعية المؤجلة: لماذا يغيب مشروع "حزب الله" عن النقاش العلني؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كلما عاد ملف سلاح حزب الله إلى الواجهة، تتردد عبارة الاستراتيجية الدفاعية بوصفها المخرج لتنظيم علاقة الحزب بالدولة، بينما يظل مشروع الحزب غائباً عن النقاش العلني. يرى الحزب ومؤيدوه أن الاستراتيجية الدفاعية لا يمكن أن تتحول إلى وثيقة تكشف القدرات العسكرية أو آليات استخدامها وتوزيع الأدوار، حفاظاً على سرية أوراق القوة في ظل استمرار المواجهة مع إسرائيل، مذكّرين بأن الحزب عرض رؤيته سابقاً في الحوار الوطني عام 2006 عبر عرض قدمه السيد حسن نصرالله حول السياسة الدفاعية وسلاح المقاومة.

لكن هذا التبرير يواجه تساؤلات حول غياب مسودة تحدد المبادئ السياسية مثل قرار الحرب والسلم، موقع الجيش، حدود دور المقاومة، وعلاقة القدرة العسكرية بالمؤسسات الدستورية. يرى المقربون من الحزب أن تقديم صيغة كاملة من طرف واحد مسبقاً يحوّل الحوار إلى نقاش حول ورقته بدلاً من التفاوض على صيغة مشتركة، خصوصاً مع تغير ظروف عام 2006 وحاجة عام 2026 لتحديد موقع السلاح من جديد وتطور رؤية الحزب خلال عقدين.

في المقابل، فإن غياب مسودة أولية يجعل النقاش يدور حول عناوين عامة، ويحرم الأطراف من فرصة تعديل أو تطوير بنود محددة. كما أن وجود ورقة جديدة سيفرض على الحزب الإجابة عن أسئلة تتعلق بفصل قرار الحرب والسلم عن الدولة ودمج القدرات ضمن منظومة دفاع وطنية، مما يكشف مقدار التحول في موقفه مقارنة برؤية 2006 ويقيده بالتزامات سياسية يصعب تعديلها.

إضافة إلى ذلك، فإن الظرف الراهن يشهد حديث الدولة اللبنانية عن استراتيجية أمن وطني وحصرية السلاح بيدها، مما يجعل أي ورقة يقدمها الحزب اليوم مواجهة مباشرة مع أسئلة الدولة حول موقع السلاح. إن المطلوب ليس كشف الأسرار العسكرية، بل تقديم مسودة مبادئ وسياسات قابلة للنقاش لتنتقل القضية من التفاوض المفتوح إلى مشروع واضح يمكن للجميع مناقشته بموضوعية.

شارك الخبر: