رئيس الوزراء علي الزيدي في العيد الوطني: العراق دولة تملك قرارها وتحمي أرضها وسماءها


هذا الخبر بعنوان "الزيدي للعراقيين بمناسبة العيد الوطني: نحن اليوم دولة تملك قرارها" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، اليوم السبت، أن العراق سينتقل بوحدة أبنائه من مرحلة مواجهة الأزمات إلى بناء المستقبل، مشدداً في خطاب بمناسبة العيد الوطني على أن "أعظم ما نحتاجه هو أن نحافظ على وحدتنا في وطن يتسع للجميع".
وأوضح الزيدي أن الدولة استاكردت سيادتها مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي، لتصبح اليوم دولة تملك قرارها وتحمي أرضها وسماءها ويخضع السلاح فيها للقائد العام.
النص الكامل للخطاب:
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أبناء شعبنا العراقي الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أحييكم نساءً ورجالاً بالعيد الوطني لجمهورية العراق، حيث نستذكر في الثالث من تشرين الأول من كل عام استقلال بلدنا العظيم منذ أكثر من تسعين عاماً والاعتراف به دولة مستقلة، فكان أول دولة عربية انضمت إلى عصبة الأمم وشارك في تأسيس منظمة الأمم المتحدة.
إن قصة العراق أقدم من هذا التاريخ، وهي التي وثقت ميلاد الحضارة الإنسانية، ففي أرضه وُلدت الكتابة والقوانين وعزفت الحضارة ألحانها الأولى. العراق وطن يسكن فينا وهو ذاكرة الأجداد وأحلام الأبناء وهو دجلة والفرات والنخلة والقصيدة والريف والمدينة.
يا أبناء وادي الرافدين، لقد مر العراق منذ استقلاله بمراحل معقدة أفقدته كثيراً من فرص التنمية بفعل عدم الاستقرار السياسي وتكرار العودة إلى البدايات الصفرية. وبعد عام 2003 خاض العراقيون تجربة الدولة الديمقراطية وقدموا تضحيات حاسمة لحمايتها وأقروا دستوراً دائماً يكرس التداول السلمي للسلطة.
وفي الثلاثين من أيلول 2026 استكملت الدولة العراقية سيادتها مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي، وها نحن اليوم دولة تملك قرارها وتحمي أرضها وسماءها ويخضع السلاح فيها للقائد العام للقوات المسلحة. ورغم التحديات الصعبة، يمضي العراق في سياسة خارجية متوازنة تراعي المصلحة الوطنية العليا، ويبني علاقاته على أساس المصالح والاحترام المتبادل.
أيها العراقيون الأباة، إن التحديات الاقتصادية والتنموية والظروف الإقليمية والدولية تزداد تشابكاً، ونعمل على مواجهتها من خلال اقتصاد أكثر تنوعاً وتطوير شراكات مؤثرة مع دول العالم، وتمكين القطاع الخاص ليكون شريكاً في التنمية وتوفير فرص العمل. وفي خطوة رائدة، نتجه إلى موازنة البرامج والأداء ليرتبط الإنفاق الحكومي بالنتائج، ونمضي في مبادرة مليون قطعة أرض سكنية وتأسيس صندوق الأجيال ضماناً لمستقبل أبنائنا، وإنشاء المدن الاقتصادية وتنفيذ طريق التنمية ليكون العراق طريقاً للتجارة وممراً للطاقة ومركزا للاستثمار وجسراً بين الشرق والغرب.
وسنواصل مكافحة الفساد وحماية المال العام وتعزيز الرقابة الوقائية. يا شعبنا العظيم، لقد تحملت المسؤولية في ظرف بالغ التعقيد، وواجهنا تحديات متلاحقة اقتضت منا حماية مصالح العراق وأمنه وسيادته وقراره الوطني من تداعيات الصراع في المنطقة.
إن العراق بوحدة أبنائه وانسجامهم الوطني والاجتماعي سينتقل من مواجهة الأزمات إلى بناء المستقبل، وإن أعظم ما نحتاجه اليوم هو أن نحافظ على وحدتنا في وطن يتسع للجميع. وفي عيد العراق الوطني، نؤكد أن مسؤوليتنا هي أن نجعل السيادة طريقاً إلى الإصلاح.
وبهذه المناسبة العظيمة، نعاهدكم أيها العراقيون أن تبقى مصلحة العراق فوق كل اعتبار، والمواطن محور الاهتمام، والدولة القوية العادلة هدفنا. كل عام والعراق شامخ بأهله، عزيز بسيادته ووحدته، والرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة