لبنان
سياسة

الشراكة بين كندا وأوروبا: نموذج معاصر للتكامل الطوعي والمصالح المشتركة

النهار٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢١ ص0 مشاهدة
الشراكة بين كندا وأوروبا: نموذج معاصر للتكامل الطوعي والمصالح المشتركة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كندا وأوروبا... نموذج في التّقارب الحضاري" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتقارب الدول الحديثة والديموقراطية على أساس واضح يتضمن احترام الخصوصيات، وتبادل المنافع، والدفاع عن المصالح المشتركة. وأشار المقر الرئيسي للمفوضية الأوروبية ببروكسل (أ ف ب) بقلم د. عامر حلواني إلى أن الدول لا تحتاج إلى ابتلاع بعضها البعض أو فرض إرادتها لبناء تعاون أوسع، بل يكفي إدراك أن ما تحققه المجتمعات مجتمعة أكبر بكثير مما تحققه منفردة.

يُعد الاتحاد الأوروبي أبرز نموذج معاصر لتلك التجمعات؛ حيث اختارت دول مختلفة من حيث اللغات والثقافات والتواريخ إنشاء مؤسسات مشتركة وسوق واسعة وقواعد تعاون دون إلغاء هوياتها الوطنية. وعندما خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تم ذلك عبر الاستفتاء والمؤسسات والمفاوضات والقانون وليس عبر الحروب.

واليوم نشهد ملامح تقارب كندي ـ أوروبي يسعى لتوسيع مجالات التعاون مع الحفاظ على استقلال كل طرف. وقد تحدث رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أمام البرلمان الأوروبي عن بناء شراكات في مجالات الدفاع، والطاقة، والمعادن الحرجة، والذكاء الاصطناعي، والتجارة، والبحث العلمي، مؤكداً أن السيادة الحقيقية تكمن في القدرة على اختيار الشركاء وبناء شبكة مصالح واسعة.

وعند إسقاط هذه التجارب على المنطقة العربية، يبرز التساؤل حول إمكانية التقارب العربي في ظل وجود لغة مشتركة وجغرافيا متصلة وموارد متداخلة، حيث يظل التكامل العربي بحاجة إلى مؤسسات ديموقراطية تحترم إرادة الشعوب وسيادة الجيران.

شارك الخبر: