لبنان
سياسة

تقرير يكشف: استعادة الدعم الديمقراطي المطلق لإسرائيل باتت مستحيلة

المدن١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٢٤ م0 مشاهدة
تقرير يكشف: استعادة الدعم الديمقراطي المطلق لإسرائيل باتت مستحيلة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير: من المستحيل عودة تأييد الديمقراطيين المطلقة لإسرائيل" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تقرير صادر عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب عن تزايد الانتقادات الموجهة لإسرائيل داخل الحزب الديمقراطي الأمريكي، بما في ذلك بين مرشحين لانتخابات التجديد النصفي الذين يعارضون سياسات إسرائيل تجاه الفلسطينيين. وأكد التقرير أن عودة سريعة للدعم المطلق لإسرائيل، كما كان عليه الحال قبل الحرب، باتت "مستحيلة".

قسّم التقرير أعضاء الكونغرس الديمقراطيين البالغ عددهم 259 عضواً، والمرشحين الذين يُرجح انتخابهم في الانتخابات القادمة في نوفمبر، إلى ثلاثة معسكرات بناءً على مؤشرات محددة. تشمل هذه المؤشرات مواقفهم من المساعدات العسكرية لإسرائيل، ووصفهم لإسرائيل في خطاباتهم، ومصادر تمويل حملاتهم الانتخابية ودعمهم السياسي.

وأوضح التقرير وجود "معسكر تقدمي – يساري" صغير يعارض أي مساعدات عسكرية لإسرائيل ويتهمها بارتكاب إبادة جماعية وممارسة سياسة الفصل العنصري ضد الفلسطينيين. في المقابل، يوجد "معسكر تقدمي – مركزي" أكبر يؤيد اشتراط المساعدات الأمريكية لإسرائيل، لكنه لا يتهمها بارتكاب إبادة جماعية أو فصل عنصري. أما "المعسكر المؤيد لإسرائيل"، فيدافع عن التحالف الأمريكي-الإسرائيلي، ولكنه في الوقت ذاته يوجه انتقادات متزايدة لسياسات إسرائيلية معينة.

وتوقع التقرير أن يظل التقدميون من التيار المركزي هم الجناح الأكبر في الولاية القادمة للكونغرس، بينما يُتوقع أن يحافظ المعسكر الداعم لإسرائيل على استقراره، وسيظل معسكر التقدميين من اليسار هو الأصغر. وبناءً على هذه التوقعات، أوصى المعهد إسرائيل بتبني "استراتيجية تدخل نشط مقابل الحزب الديمقراطي"، تتحدى سرديات منتقدي إسرائيل الأكثر تشدداً، وتتطرق إلى مخاوف الديمقراطيين الآخرين عبر خطوات سياسية نحو حل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

يُقسّم التقرير خطاب الديمقراطيين في الكونغرس إلى ثلاث مجموعات: الأولى تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية وفصل عنصري. الثانية تصف ممارسات إسرائيل في قطاع غزة بعبارات قاسية مثل "مجزرة" و"فشل أخلاقي" و"تطهير عرقي". الثالثة توجه لإسرائيل "انتقادات معتدلة" أو لا تنتقدها على الإطلاق.

توقع المعهد الإسرائيلي اتساع تيار اليسار التقدمي، الذي يضم حالياً 3 أعضاء في مجلس الشيوخ و21 عضواً في مجلس النواب، بعد انتخابات منتصف الولاية، وذلك بانضمام فائزين جدد. ولفت إلى أن أعضاء المعسكر الداعم لإسرائيل يخضعون لضغوط متزايدة مع تزايد انتقاد باقي الحزب لإسرائيل، مشيراً إلى أن هذا التيار لا يزال كبيراً ويحتل حوالي 100 مقعد في مجلسي الكونغرس.

اعتبر التقرير أن "عودة سريعة لتأييد يكاد يكون مطلقاً لإسرائيل كالذي ساد قبل الحرب بين منتخبين ديمقراطيين هي مستحيلة"، لكنه أكد أن "معظم أعضاء الكونغرس الديمقراطيين ليسوا معادين لإسرائيل أو معارضين بشكل قاطع للحلف الأمريكي– الإسرائيلي". وأكد أن "دعم الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) يجب أن يبقى هدف السياسة الإسرائيلية في واشنطن"، نظراً لأهمية العلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة في مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي.

وأضاف أن "توجه إسرائيل إلى الحلبة السياسية الأمريكية يجب أن يتطلع إلى تشويش الزخم وقوة جذب اليسار المتطرف"، وذلك عبر تحدي الادعاءات المبالغ فيها، ورصد المخاطر على الأمن القومي الإسرائيلي والأمريكي، بالإضافة إلى مبادرات سياسية ودبلوماسية عامة تتعامل مع مخاوف حقوق الإنسان وحقوق الفلسطينيين في إطار حلف أمريكي – إسرائيلي متين.

وأوصى التقرير إسرائيل بمعالجة مخاوف التقدميين من التيار المركزي وتعزيز مكانة التيار الداعم لإسرائيل، بهدف إنشاء ظروف تسهم في بقاء الحلف الأمريكي – الإسرائيلي لأمد طويل. وأشار المعهد إلى أنه "لا يتعين على إسرائيل فتح قنوات اتصال رسمية مع معسكر اليسار التقدمي، ولكن على إسرائيل السعي إلى قنوات اتصال غير رسمية مع أفراد في هذا المعسكر، ولا يكون موقفهم متجذراً في رفض مبدئي لدولة إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي".

شارك الخبر: