لبنان
سياسة

حزب الله: بين الكوارث المتلاحقة والتمسك بالسلاح.. ما هو المستقبل؟

المركزية١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٣٤ م0 مشاهدة
حزب الله: بين الكوارث المتلاحقة والتمسك بالسلاح.. ما هو المستقبل؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ماذا ينتظر حزب الله؟؟؟!!" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتوالى الكوارث على أهالي الجنوب، وهي كوارث لا تُحصى ولا تُعد، ولا تتوقف، حيث يجد مليون مواطن أنفسهم بلا مأوى، ويعيش قسم كبير منهم ظروفاً معيشية قاسية لا تُحتمل.

يسعى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ليلاً ونهاراً لمنح الحزب فرصة ليعود مسؤولوه إلى رشدهم، لكن دون استجابة تُذكر. يقوم فخامته بزيارات لدول العالم، من أميركا وأوروبا إلى الدول العربية والصديقة، لكسب الوقت، لكن جهوده لا تُقدر.

من جهته، يحاول رئيس مجلس النواب نبيه بري، رغم ما يعانيه، بكل الطرق ثني الحزب عن ممارساته التي لا تجلب سوى الخراب لأهله. ومع ذلك، يظل الحزب في وادٍ آخر، ولا يستجيب للنصائح التي يقدمها دولته.

يكرر رئيس الحكومة بشكل شبه يومي أن قرار حمل السلاح بيد الدولة، ولا يُسمح بوجود أي سلاح خارج نطاق القوى الأمنية التابعة للدولة. ورغم كل هذه النصائح، يتمسك الحزب بسلاحه، مع تصريحات متكررة من مسؤوليه بأنهم لن يسلموه مهما بلغت التضحيات.

تساؤل يفرض نفسه: على ماذا تتكل هذه المواقف الرافضة لتسليم السلاح؟ وماذا ينتظر الحزب؟ إذا كان الحزب ينتظر انتصار إيران، فهذا حلم لا يقبله عاقل، خاصة وأن مشكلة الحزب مع أقوى دولة في العالم. الأوضاع داخل إيران باتت كارثية اقتصادياً ومالياً، فتدهور العملة إلى هذا الحد يكشف أن إيران تتجه نحو الانهيار. فقد ارتفع سعر صرف الدولار من 35 تومان إلى مليونين وخمسمائة ألف تومان للدولار الواحد. إيران لا تستطيع تصدير النفط والغاز، وهما موردها الأساسي. إغلاق مضيق هرمز أضر بإيران أولاً، وتشير المعلومات إلى أنها لن تتمكن من الحصول على غالون بنزين واحد خلال أسبوعين بسبب الحصار وتوقف الإنتاج، كما أن جميع آبار النفط متوقفة عن الإنتاج.

بالعودة إلى الحزب وسلاحه، هل استطاع هذا السلاح الدفاع عن الجنوب والضاحية والبقاع؟ الجواب بالنفي بالتأكيد. بل على العكس، احتلت إسرائيل 600 كيلومتر من جنوب لبنان بعد اتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024، وحتى بعد اتفاق 16 أبريل 2026. الأهم من ذلك، أن هناك 60 قرية دمرت تدميراً كلياً، ولم يبقَ فيها حجر على حجر، ولا يمكن تذكر شكلها إلا من خلال صور قديمة قبل الحرب.

لذلك، لو كانت هناك إرادة من قبل الحزب، ولو كان مسؤولوه حريصين على أهلهم والدفاع عن الجنوبيين الذين خسروا كل الحروب منذ عام 2006، بما في ذلك مساندة غزة، ومساندة إيران انتقاماً لمقتل المرشد الأعلى وقيادته، لكان أفضل قرار هو تسليم السلاح للدولة اللبنانية، وليس تسليم تلة علي الطاهر للعدو الإسرائيلي.

كلمة أخيرة: ارحموا أنفسكم وشعبكم، فستحاسبون على أعمالكم في المستقبل القريب.

شارك الخبر: