لبنان
صحة

واقع التبرع بالأعضاء في العالم العربي: تحديات التنظيم وموافقة الأسر مقابل توسع برامج التسجيل

النهار٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٥ ص0 مشاهدة
واقع التبرع بالأعضاء في العالم العربي: تحديات التنظيم وموافقة الأسر مقابل توسع برامج التسجيل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التبرع بالأعضاء في العالم العربي... ما الذي يعوق إنقاذ حياة المرضى؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد عدة دول عربية توسعاً في برامج التسجيل الرقمي وتحديثاً للتشريعات المتعلقة بالتبرع بالأعضاء، في حين أعلن لبنان عن إعادة تمويل عمليات الزرع على نفقة وزارة الصحة. ورغم هذه الجهود، تبقى موافقة الأسر، وجاهزية المستشفيات، والثقة بمعايير الوفاة عوامل حاسمة تفصل بين تسجيل الرغبة وإنقاذ حياة المرضى.

في لبنان، عاد ملف التبرع بالأعضاء إلى واجهة الأحداث مع إعلان تمويل عمليات الزرع رسمياً. ففي 30 أيلول (سبتمبر) 2026، أعلن وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين إعادة تفعيل عمليات زرع الأعضاء على نفقة الوزارة خلال جولة تفقدية شملت ثلاثة مرضى تلقوا أعضاء من واهب واحد. وشملت تلك العمليات زرع قلب في مستشفى الرسول الأعظم بـ الضاحية الجنوبية لبيروت، وزرع كليتين لمريضين في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي للروم الأرثوذكس في بيروت. وأكد الوزير على أهمية منح الحياة للآخرين، معلناً عن تشكيل هيئة وطنية لإعداد المراسيم التطبيقية لتنظيم القطاع.

من جانبه، يوضح طبيب الجراحة العامة الدكتور محمد عامر لـ"النهار" أن التبرع بالأعضاء ما زال محدوداً في بعض الدول العربية رغم توسع برامج الزرع، مرجعاً ذلك إلى مخاوف الأسر بشأن حرمة الجسد وسلامة تشخيص الوفاة، إلى جانب نقص الوعي بالإجراءات. وأشار إلى أن المجامع الفقهية وهيئات الإفتاء أجازت التبرع ضمن ضوابط طبية وشرعية تمنع الضرر والاتجار. كما لفت إلى عقبات أخرى تتمثل في ضرورة وجود تشخيص موثوق للوفاة، وتواصل مدروس مع الأسرة، وطواقم مدربة، ومستشفيات قادرة على حفظ الأعضاء وتنسيق نقلها سريعاً.

وعلى الصعيد العالمي، أظهر أحدث تقرير للمرصد العالمي للتبرع وزراعة الأعضاء إجراء 173,727 عملية زرع أعضاء صلبة خلال عام 2024. وفي المقابل، قدرت منظمة الصحة العالمية أن عمليات الزرع السنوية لا تلبي سوى 10 في المئة أو أقل من الاحتياجات العالمية.

وفي الإمارات، أعلن وزير الصحة ووقاية المجتمع أحمد علي الصايغ في 12 آب (أغسطس) 2026 أن عدد المسجلين في برنامج "حياة" تجاوز 39 ألفاً مع إجراء أكثر من 1,195 عملية زرع. أما في تونس، فأوضحت بثينة زناد من المركز الوطني للنهوض بزرع الأعضاء في 17 أيار (مايو) 2026 وجود أكثر من 1,500 مريض على قوائم انتظار زرع الكلى مقابل نحو 16 ألف مسجل للتبرع.

وتختلف الأطر القانونية بين الدول العربية؛ فالمملكة العربية السعودية تنظم القطاع عبر نظام التبرع بالأعضاء البشرية لعام 2021 والخدمات المتاحة عبر تطبيق "توكلنا". وفي الإمارات، ينظم المرسوم بقانون اتحادي رقم 25 لسنة 2023 وتعديلاته القطاع ويحظر بيع الأعضاء. وفي مصر، يشترط القانون رقم 5 لسنة 2010 وتعديلاته وجود وصية موثقة وثبوت الوفاة بقرار جماعي من لجنة طبية ثلاثية مستقلة.

وفي الأردن، أكد وزير الصحة إبراهيم البدور في 31 آب 2026 أن إضافة خدمة تسجيل الرغبة في التبرع إلى تطبيق "سند" ستتبعها صياغة بروتوكول وطني ينظم الجوانب الطبية والقانونية والشرعية، مشدداً على أهمية تكامل المنظومة الطبية والقانونية لتحويل رغبة التسجيل إلى عملية زرع فعلية.

شارك الخبر: