لبنان
منوعات

كيف يتعلم الأطفال مهارات الذكاء العاطفي ويتفوقون فيها على الكبار؟

النهار٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٥ ص0 مشاهدة
كيف يتعلم الأطفال مهارات الذكاء العاطفي ويتفوقون فيها على الكبار؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل يتفوّق الأطفال على البالغين في الذكاء العاطفي؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد المدارس توجهاً متزايداً لتدريس الأطفال منهجاً تعليمياً يُعنى بفهم المشاعر وتسميتها والتعبير عنها وتنظيمها، بطريقة قد تفوق قدرة العديد من البالغين على التعامل مع عواطفهم بوعي. ففي مدرسة "Willows Community School" الواقعة في لوس أنجلوس، يستهل تلاميذ المرحلة الابتدائية يومهم الدراسي باختيار حالتهم المزاجية من بين مئة خيار مختلف على لوحة مخصصة لذلك، تتراوح بين الفخر والكآبة والتوجس والهدوء.

يمتد هذا النهج ليشمل التفكير في مشاعر الشخصيات داخل الكتب المقروءة أو المواقف التاريخية، وهو برنامج يقوده عالم النفس مارك براكت، المؤسس والمدير السابق لمركز "ييل للذكاء العاطفي". يُطبق برنامج "RULER" الذي يحمل اسمه اختصاراً لخمس مهارات أساسية في أكثر من 4,000 مدرسة، وترتكز فكرته على توظيف المشاعر لخدمة الأهداف بدلاً من الاكتفاء بالحديث عنها فقط.

يوضح براكت أن المشكلة الحقيقية تكمن في صعوبة التعامل مع الشعور وليس في حدوثه ذاته. وتبدأ العملية بالتعرف إلى الشعور، وفهم أسبابه ونتائجه، ثم تسميته بدقة مثل الشعور بالإحباط أو العجز بدلاً من الاكتفاء بوصف عام كالغضب. ويتبع ذلك التعبير المناسب عن المشاعر وتنظيمها عبر أخذ نفس عميق أو إعادة تقييم الموقف قبل اتخاذ أي رد فعل.

في المقابل، يوضح الأطفال أن الغضب ليس عيباً، بل إن إيذاء الآخرين بسببه هو الخطأ، مشيدين بالمساحة التي تمنحهم إياها هذه المهارات للتفكير في علاقاتهم بزملاءهم. وعلى النقيض من الكبار الذين قد يكبتون مشاعرهم لينفجروا لاحقاً مما يؤثر على بيئة العمل والعلاقات، يكتسب الأطفال الذين يتدربون على هذه المهارات قدرة أكبر على التعاطف والحفاظ على الصداقات عبر خطوات منهجية بسيطة تفيد الصغار والكبار على حد سواء.

شارك الخبر: