خريطة النزاعات المشتعلة: من الشرق الأوسط إلى القرن الأفريقي والأسباب الكامنة وراءها


هذا الخبر بعنوان "من الشرق الأوسط إلى القرن الأفريقي... أين تشتعل الصراعات ولماذا؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
خريطة معقدة من الحروب وبؤر التوتر امتدت من الشرق الأوسط إلى أفريقيا، شملت إيران وإسرائيل ولبنان واليمن والسودان وإثيوبيا ومنطقة الساحل. وعلى الرغم من اختلاف أسباب كل صراع، تتكرر عوامل رئيسية مثل التنافس على السلطة، ضعف مؤسسات الدولة، الجماعات المسلحة، الموارد والممرات الاستراتيجية، والتدخلات الإقليمية والدولية.
دخل الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل شهره الثامن دون أفق حل قريب. الاشتباك العسكري محدود الحين مع تصاعد وتيرة الضربات وتراجعها، فيما يستمر الحصار البحري الأميركي لإيران وفرض العقوبات. وبالمقابل، تواصل إيران تهديد الملاحة في مضيق هرمز ومحاولة منع مرور السفن إلا بعد موافقة الحرس الثوري الإيراني. وبدأت الحرب بهدف تدمير البرنامج النووي الإيراني، وقف تمويل الفصائل الموالية لها في المنطقة، ووقف تطوير البرنامج الصاروخي الإيراني بما يشمل الصواريخ بالستية. وتشكل إيران لاعباً بارزاً عبر شبكة من الحلفاء والجماعات المسلحة تشمل حزب الله في لبنان، الحوثيين في اليمن، وفصائل مسلحة في العراق وسوريا.
في اليمن، يدور الصراع بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والحوثيين المسيطرين على العاصمة صنعاء. وأعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني حملة عسكرية واسعة ضد الحوثيين لاستعادة السيطرة على كامل الجغرافيا اليمنية. وتعود جذور الحرب إلى الصراع على السلطة ومستقبل الدولة اليمنية، واكتسبت بعداً إقليمياً بدعم إيران للحوثيين والدعم العسكري للتحالف بقيادة السعودية. كما جعل الموقع الجغرافي لليمن المطل على باب المندب والبحر الأحمر الصراع أكثر ارتباطاً بأمن الملاحة والتجارة الدولية بسبب الهجمات التي نفذها الحوثيون على سفن في المنطقة.
في جنوب لبنان، يتمحور الصراع حول المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، وهو مرتبط بشكل مباشر بالحرب الإقليمية بين إسرائيل وإيران في ظل علاقة حزب الله بطهران. وتسيطر إسرائيل اليوم على أجزاء واسعة من الجنوب اللبناني بعد اشتعال الحرب من جديد بين الطرفين في الثامن من أكتوبر 2023 واستمرارها.
في غزة، تدور المواجهة بين إسرائيل وحماس إثر اندلاع الحرب بشكل واسع في السابع من أكتوبر نتيجة عملية طوفان الأقصى. وتجاوزت تداعيات الحرب القطاع لتصل إلى لبنان واليمن والعراق، وارتبطت بالتوتر بين إسرائيل وإيران لتصبح جزءاً من شبكة صراعات متربوطة تمتد من شرق المتوسط إلى البحر الأحمر.
في السودان، تدور الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ عام 2023 بمشاركة مجموعات مسلحة وقوى محلية وتداعيات متزايدة على دول الجوار.
وفي إثيوبيا، عاد الصراع المسلح إلى إقليم تيغراي شمال البلاد مع تجدد المواجهات بين القوات الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي. وبدأ التصعيد الجديد في أيلول/سبتمبر 2026 وسط ملفات من الحرب السابقة بلا تسوية مثل السيطرة على مناطق متنازع عليها وترتيبات الأمن ومستقبل العلاقة بين حكومة رئيس الوزراء أبي أحمد وقيادة تيغراي. ويثير تجدد القتال مخاوف من تحوله إلى أزمة إقليمية وسط توتر متصاعد بين إثيوبيا وإريتريا واتهامات إثيوبية لإريتريا والسودان ومصر بدعم خصومها، وهي اتهامات تنفيها الدول المعنية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة