لبنان
سياسة

جريمة اغتيال وحيد الصلح عام 1958: تفاصيل القضية السياسية المنسية في تاريخ لبنان

المدن٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٧ ص0 مشاهدة
جريمة اغتيال وحيد الصلح عام 1958: تفاصيل القضية السياسية المنسية في تاريخ لبنان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اغتيال وحيد الصلح 1958: الجريمة السياسية المنسية" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على عكس السلسلة الطويلة من الاغتيالات السياسية في لبنان، والتي كُتب عن ضحاياها الكتب والمقالات وحُفظت تفاصيلها، بقيت جريمة اغتيال وحيد نسيب الصلح، مدير عام وزارة التخطيط، في 13 تشرين الأول 1958، شبه منسية. عائلة الصلح العريقة منحت لبنان 4 رؤساء وزارات هم: الرئيس المؤسس رياض الصلح، سامي الصلح، تقي الدين الصلح ورشيد الصلح، فلماذا بقي اسم وحيد نسيب الصلح في الظل؟

في لقاء مع نجله نسيب وحيد الصلح (أبو وحيد)، استُعيدت تفاصيل المرحلة السياسية لأحداث 1958، والبيت العائلي في منطقة الزيدانية ولاحقاً في كركول الدروز ومنزل المنصورية. وحيد الصلح كان تاجر أقمشة ومواد غذائية وشريكاً في شركة "نرن"، وتخرج في كلية التجارة بالجامعة الأميركية في بيروت، وعينه الرئيس سامي الصلح في الإدارة العامة. عُرف الراقي بنظافته ومساعدته للمواطنين، حيث كان يفتح باب داره في المصيطبة لكل صاحب حاجة.

تطرقت الرواية أيضاً إلى زيارة رئيس مخابرات دولة الوحدة العربية عبد الحميد سراج لوحيد الصلح في ربيع 1957 ومعه حقيبة ملأى بالمال والسلاح لدعم إزاحة الرئيس كميل شمعون، وهو الطلب الذي رفضه وحيد الصلح بحكمة. وخلال أحداث عام 1958، تعرض منزل عائلته للسرقة، وبعد تسوية انتخاب الرئيس فؤاد شهاب وتشكيل حكومة رشيد كرامي، استُدعي وحيد الصلح لترتيب توزيع البنزين.

في الصباح الباكر من تاريخ 13 تشرين الأول 1958، قُرع باب منزله، ولاحقاً وقعت جريمة الاغتيال حين اعترض مسلحون سيارته في شارع بشارة الخوري وأردوه قتيلاً. أُلقي القبض على الجناة بعد مطاردة وحاجز مشترك للحزب السوري القومي الاجتماعي وحزب الكتائب. لم تُدفن جثته في الباشورة، بل نُقل إلى برمانا وصلى على جثمانه الشيخ طه المولي في كنيسة مار شعيا بحضور آلاف المشيعين، لتستقر زوجته منيرة الصلح هناك وتؤسس "مؤسسة الأمل" عام 1959.

شارك الخبر: