تحرك نيابي يضم 86 نائباً لتعديل قرار انسحاب اليونيفيل وتجنب فراغ أمني في الجنوب


هذا الخبر بعنوان "86 نائباً يتحركون لإبقاء اليونيفيل: تطويق تداعيات الفراغ" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب موعد إنهاء ولاية قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» والبدء بانسحابها التدريجي، يبرز هذا الملف مجدداً إلى الواجهة السياسية والدبلوماسية في لبنان، في ظل عدم استقرار معادلة ما بعد الحرب في الجنوب اللبناني. وفي هذا السياق، تتحرك كتل نيابية لإعادة فتح النقاش حول القرار 2790، محذرة من تداعيات تطبيقه في الظروف الراهنة التي قد تترك الجنوب أمام فراغ أمني تعجز الدولة اللبنانية عن ملئه بمفردها.
وقد تجسد هذا التحرك بتوقيع 86 نائباً على كتاب يطالب بإعادة النظر في آلية الانسحاب، تلاه مؤتمر صحافي نيابي عُقد يوم الاثنين لاستكمال هذا المسار، وإعداد مذكرة حقوقية ترفع إلى الجهات المعنية للضغط باتجاه تعديل القرار أو إعادة النظر في توقيته وآليات تنفيذه.
انسحاب بلا بديل ومخاوف أمنية
يرى مقدمو الطلب أن خروج «اليونيفيل» من مناطق لم تستعد الدولة اللبنانية سيادتها عليها قد يتعارض مع الغاية الأساسية للقرارات الدولية. ولا ينفصل ذلك عن المشهد الميداني الذي تحكمه حالة «اللاحرس واللاسلم»، حيث تستمر المخاوف من توسع السيطرة الإسرائيلية أو انتقال المواجهة إلى مستويات جديدة في غياب تسوية نهائية أو حرب شاملة.
وفي خلفية هذا التحرك النيابي، يبرز العامل الأميركي بوضوح؛ إذ يؤكد النائب إبراهيم منيمنة في حديث لـ«المدن» وجود ضغط أمريكي واضح لتنفيذ قرار الانسحاب، مشدداً على أن المطلوب لبنانياً هو إنذار مجلس الأمن بمخاطر هذه الخطوة في الظروف الحالية، واستبعاد خيار تشكيل قوة متعددة الجنسيات لسرعته وصعوبة تنفيذه مالياً وبنياً تحتية.
الجيش أولاً وحصر السلاح
من جانبها، توضح النائب نجاة عون أن المطالبة ببقاء «اليونيفيل» لا تعني التخلي عن هدف استعادة الدولة لسلطتها الكاملة على أراضيها، مشددة على ضرورة دعم الجيش اللبناني وزيادة مخصصاته المالية لتمكينه من فرض سيادته. وهنا تتقاطع قضية القوة الدولية مع مسألة حصر السلاح بيد الدولة، حيث يشكل الجنوب ساحة اختبار لقدرات الجيش الذي لا يزال بحاجة إلى تمكين إضافي لتسلم المسؤوليات بشكل كامل.
معاناة القرى الجنوبية والقرى الصامدة
يحذر النائب ملحم خلف من تداعيات دراماتيكية لانسحاب القوة الدولية على سكان القرى الجنوبية المتمسكين بالبقاء في مناطقهم، مشيراً إلى الدور الحيوي الذي لعبته «اليونيفيل» في تأمين الطرق والممرات الإنسانية الحيوية للتواصل مع الداخل اللبناني في قرى مثل تبنين وعين إبل ورميش والمناطق المحيطة بها. ويرى خلف أن غياب جهة دولية محايدة في مناطق التماس مثل دير ميماس وياطر قد يزيد من احتمالات الاحتكاك المباشر بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي.
التمديد كمرحلة انتقالية
تستند المذكرة النيابية التي يتبناها النواب إلى القرارات الدولية والمواثيق ومذكرة التفاهم لعام 1995، حيث لا يُطرح التمديد كبديل دائم عن سيادة الدولة بل كمرحلة انتقالية تضمن عدم حصول فراغ أمني. وتقترح المذكرة طلب تقرير عاجل من الأمين العام للأمم المتحدة لتقييم الوضع وربط أي تمديد بمعايير واقعية تتضمن الانسحاب الإسرائيلي الفعلي، وانتشار الجيش اللبناني، واستعادة الدولة لقدراتها الحصرية، لتكون هذه الشروط الفيصل في توقيت رحيل القوة الدولية لا جداول زمنية منفصلة عن الواقع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة