لبنان
⚠️

تحذير: تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي

قد يكون خبر كاذب

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.

💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

سياسة

فكّ ارتباط الشعوب بسكة الأوهام التاريخية بين العراق وإيران

النهار٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:١٣ ص0 مشاهدة
فكّ ارتباط الشعوب بسكة الأوهام التاريخية بين العراق وإيران

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وضع الشعوب على سكة الوهم!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في العراق يجري الخلط بين إنصاف الشيعة وتهميش الآخرين، وفي إيران بين الاستقلال ومواصلة العداء. الخروج من هذه السكة يبدأ باستعادة حق المواطن في سؤال الحاكم عما أنجزه اليوم. للأزمة في الشرق الأوسط وجوه متغيرة؛ من الحروب إلى تعطل التنمية، ولها جذور يجري تجنب الاقتراب منها، وأحدها ما يمكن توصيفه بـ "وضع الشعوب على سكة الوهم" بإقناعها أن حاضرها محكوم بمظلومية لا تنتهي.

لنبدأ بالعراق؛ حيث تعرض الشيعة للتمييز والإقصاء وهي وقائع لا يصحّ إنكارها. وقد شارك علماؤهم وعشائرهم ببارز دور في ثورة العشرين ضد الحكم البريطاني، ثم قامت الدولة الملكية باختلال واضح في توزيع النفوذ لمصلحة نخب غلب عليها الانتماء السنّي، لكن اختصار تاريخ الدولة العراقية في غياب الشيعة الكامل يجافي الوقائع، فقد تولى صالح جبر ومحمد فاضل الجمالي رئاسة الحكومة في العهد الملكي. وتفاقمت أزمة الهوية في عهد البعث رغم مشاركة بعض الشيعة في السلطة، وبلغت حد اقتلاع عراقيين وإبعادهم إلى إيران، وتعرضت عائلات شيعية بينها أكراد فيليون للتجريد من الجنسية والتهجير.

بعد سقوط النظام عام 2003، رسخ الاحتلال الأميركي وقوى سياسية عراقية التعامل مع المجتمع بوصفه حصصاً مذهبية وقومية، وانتقلت المحاصصة لتصبح قاعدة لتوزيع المناصب والموارد. وأفرز هذا الترتيب العرفي فساداً غير مسبوق، حيث استخدمت أحزاب خطاب المظلومية مصدراً لسلطتها لعرقلة بناء الدولة ومحاسبة المسؤولين، واستفادت إيران (القومية) من هذا الترتيب عبر تحالفات مع قوى سياسية تخلت عن الدولة لصالح المذهب. ومع ذلك، أثبتت احتجاجات تشرين 2019 في بغداد والجنوب التي أطاحت بحكومة عادل عبد المهدي وحرقت أعلام إيران أن عراقيين من البيئة الشيعية نفسها رفضوا المحاصصة والتدخل الخارجي.

وفي إيران، تحتاج حكاية محمد مصدق إلى إعادة قراءة؛ إذ تصدع ائتلافه من داخله بعد استبعاد رجال الدين، وناصبه بعض كبار رجال الدين العداء وعلى رأسهم أبو القاسم الكاشاني. وعندما تبين للقوى الكبرى عدم ضبط طموح الشاه الإيراني، لعبت المخابرات دوراً في الدفع بالثورة الإسلامية، لترتدي اليوم ثوب العداء لأميركا بينما كانت المستفيد من "إيران غيت" في السابق. إن النظام الإيراني نظام قومي في ثوب ديني، والوهم الإيراني يبدأ عندما تتحول واقعة تاريخية إلى حكم أبديّ على العلاقات الدولية.

في البلدين مواطنون تبحث عن عيش آمن، وحين نحشرهم في هوية سياسية نساعد من يدعي تمثيلهم على إغلاق باب الاختيار. الخروج من هذه السكة يبدأ باستعادة حق المواطن في سؤال الحاكم عما أنجزه اليوم، فما لم يفسر الماضي الحاضر دون أن يعيقه، سيخسر الجميع.

شارك الخبر: