تنويه
هذا الخبر بعنوان "حين تستنفر السلطة جيشها خوفاً من شعبها" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ليس من السهل على أي نظام سياسي أن يعترف بأنه يخشى الشارع، لكن الخوف لا يحتاج دائماً إلى اعتراف رسمي، فمن خلال حركة القوات وإلغاء الإجازات وتكثيف الدوريات يتكشف حجم القلق الحقيقي. وهذا تماماً ما تشهده إيران اليوم وفقاً لما يبرزه تقرير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
أفاد التقرير بأن السلطات وضعت قوات الجيش والحرس الثوري وميليشيات الباسيج وقوى الأمن الداخلي في حالة تأهب قصوى حتى منتصف ليل 27 أيلول/سبتمبر، مع احتمالية تمديد الاستنفار. وقد شملت الإجراءات حشداً واسعاً للقوات في طهران وتعزيز وحدات مكافحة الشغب، إلى جانب الاعتماد على العناصر المسلحة بالزي المدني المعروفة باسم "اللباس الشخصي". وعلى الرغم من أن هذه التفاصيل منسوبة للتقرير المذكور، إلا أن الحقيقة السياسية الأهم تكمن في تصرف النظام باعتبار أن الخطر الأكبر يأتي من الداخل الإيراني.
تدرك المؤسسات الأمنية المتعددة في إيران، كالـحرس الثوري وباسيج العقائدي، كيفية التعامل مع الاحتجاجات، إلا أن استنفار المنظومة بأكملها يعكس ذعراً شديداً من أي تحرك شعبي محتمل. فالشارع الإيراني أثبت قدرته على العودة للواجهة مع تراكم الأزمات، بدءاً من الاحتجاجات الاقتصادية وصولاً إلى المطالب السياسية بإسقاط النظام، وتحديداً مع ترافُق أزمة الوقود في أيلول/سبتمبر مع انتشار أمني مكثف في المدن ومحطات الوقود.
في المقابل، يحاول النظام الترويج لسيطرتِهِ عبر استعراضات تعبوية مثل تشكيلات "جانفدايان" أو كتائب الفداء في طهران يوم 18 أيلول/سبتمبر، والتي أُسست بدعم مباشر من مجتبى خامنئي، نجل المرشد، لإيجاد حالة من الرعب النفسي في المجتمع. غير أن هذه المظاهر القمعية تطرح تساؤلات حول قدرة الإجراءات الأمنية على معالجة الأسباب الجذرية كالتضخم والأزمات المعيشية، فالقوة والحديد لا يمكنهما تحويل الصمت إلى استقرار حقيقي، ما يترك السؤال المصيري قائماً حول قدرة النظام على الاستمرار في مواجهة شعبه.
أخبار ذات صلة
سياسةتفاصيل اشتباكات بين الجيش اللبناني ومهربين في جرود عرسال
سياسةتركيا تقدم دعماً تقنياً وعسكرياً للسعودية لتعزيز قدراتها في مواجهة الحوثيين
سياسةكواليس لقاء جان إرنو وعباس عراقجي في طهران وبحث بدائل اليونيفيل
سياسة
