لبنان
سياسة

سباق مع الزمن في جنوب لبنان: تقاطع الاستحقاقات الدولية والمحلية وسط مخاوف الفراغ

النهار١١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٣٥ م0 مشاهدة
سباق مع الزمن في جنوب لبنان: تقاطع الاستحقاقات الدولية والمحلية وسط مخاوف الفراغ

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الجنوب بين الانتخابات الإسرائيلية والأميركية: سباق مع الوقت لمنع الفراغ" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

المسألة الأكثر إلحاحاً ليست فقط احتمال اندلاع حرب جديدة، وإنما منع تحول التصعيد المحدود إلى واقع دائم. يدخل لبنان والمنطقة مرحلة شديدة الحساسية، تتقاطع فيها ثلاثة استحقاقات أساسية: الانتخابات الإسرائيلية، والانتخابات النصفية الأميركية، وانتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان "اليونيفيل". ويزيد تزامن هذه المواعيد المخاوف من أن يتحول جنوب لبنان إلى ساحة اختبار للمعادلات الأمنية والسياسية الجديدة، في وقت لم تنجح فيه المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية في تثبيت ترتيبات نهائية تعزز الأمن والاستقرار على جانبي الحدود.

الجنوب يعيش أصلاً وضعاً عسكرياً هشاً، وسط استمرار العمليات الإسرائيلية والوجود الإسرائيلي في مواقع داخل الأراضي اللبنانية، فيما لا تزال قضايا الانسحاب الإسرائيلي والترتيبات الأمنية ومستقبل تطبيق القرار ١٧٠١ موضع تفاوض. ومع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، يصبح العامل أكثر حضوراً في الحسابات السياسية الداخلية، حيث تطرح إسرائيل اعتبارات أمنية مرتبطة بمنع عودة التهديدات إلى شمالها، مما يثير المخاوف اللبنانية من احتمال رفع مستوى العمليات العسكرية وتوسيع بنك الأهداف أو تنفيذ عمليات برية محدودة.

على المحطة الثانية، تقف الانتخابات النصفية الأميركية التي ستحدد نتائجها تركيبة الكونغرس خلال السنتين الأخيرتين من الولاية الرئاسية، مما قد يؤثر في قدرة الإدارة على تمرير الموازنات والمساعدات والتشريعات المتعلقة بالشرق الأوسط. وفي قلب هذه المعادلة، يواجه لبنان استحقاقاً بالغ الحساسية مع قرار مجلس الأمن بأن يكون تمديد ولاية "اليونيفيل" حتى نهاية ٢٠٢٦ للمرة الأخيرة، ليبدأ التساؤل حول ما يحدث إذا انتهت مهمة القوات الدولية دون اكتمال الترتيبات البديلة وتعزيز انتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني.

تكتسب الديبلوماسية الأميركية والفرنسية والعربية أهمية خاصة في هذه المرحلة لوضع إطار متكامل يقوم على تثبيت وقف النار، والانسحاب الإسرائيلي، وتعزيز سلطة الدولة اللبنانية، ودعم الجيش، وضمان آلية موثوق بها للمراقبة. فالخطر الأوسع يكمن في تزامن التصعيد مع الفراغ، مما يجعل الأسابيع المقبلة حاسمة لتحويل المرحلة الانتقالية إلى فرصة سياسية ومنع تحول الفراغ إلى سبب جديد للحرب.

شارك الخبر: