لبنان
سياسة

جنوب لبنان في مهب الاستحقاقات: سباق مع الزمن لتفادي الفراغ وسط تقاطع الانتخابات والقرارات الدولية

النهار١١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٢٣ م0 مشاهدة
جنوب لبنان في مهب الاستحقاقات: سباق مع الزمن لتفادي الفراغ وسط تقاطع الانتخابات والقرارات الدولية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الجنوب بين الانتخابات الإسرائيلية والأميركية: سباق مع الوقت لمنع الفراغ" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشهد لبنان والمنطقة مرحلة شديدة الحساسية، تتقاطع فيها ثلاثة استحقاقات كبرى تتمثل في الانتخابات الإسرائيلية، والانتخابات النصفية الأميركية، وانتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل". ويزيد تزامن هذه المواعيد من المخاوف حول تحول جنوب لبنان إلى ساحة لاختبار المعادلات الأمنية والسياسية الجديدة، في وقت تعثرت فيه المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في تثبيت ترتيبات نهائية تعزز الأمن والاستقرار على جانبي الحدود.

تتمثل المسألة الأكثر إلحاحاً في منع تحول التصعيد المحدود إلى واقع دائم، فالجنوب يعيش أصلاً وضعاً عسكرياً هشاً وسط استمرار العمليات الإسرائيلية والوجود الإسرائيلي في مواقع داخل الأراضي اللبنانية، بينما تستمر المفاوضات حول قضايا الانسحاب الإسرائيلي والترتيبات الأمنية ومستقبل تطبيق القرار 1701.

ومع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، يبرز العامل الأمني بشكل أكبر في الحسابات السياسية الداخلية، حيث تخشى الأطراف اللبنانية رفع مستوى العمليات العسكرية وتكثيف الضربات أو تنفيذ عمليات برية محدودة قد تغير قواعد الاشتباك تدريجياً. وفي المقابل، تدرك إسرائيل مخاطر المواجهة المفتوحة مع "حزب الله" والتدخل الأميركي المحتمل، مما يجعل السيناريو الأرجح هو التصعيد التدريجي المحسوب الذي قد يقود إلى مواجهة أوسع بسبب أي خطأ في الحسابات.

وعلى الصعيد الأميركي، تحدد نتائج الانتخابات النصفية تركيبة الكونغرس وقدرة الإدارة الأميركية على تمرير المساعدات والتشريعات المتعلقة بالشرق الأوسط، في ظل انقسام النقاش الأميركي حول إسرائيل والمساعدات العسكرية.

وفي قلب هذه المعقّدات، يقف لبنان أمام قرار مجلس الأمن بتمديد ولاية "اليونيفيل" حتى نهاية 2026 للمرة الأخيرة، لتليها عملية انسحاب منظم. ويبقى التساؤل قائماً حول قدرة الجيش اللبناني على تعزيز انتشاره جنوب الليطاني في ظل بقاء قضايا الانسحاب ومستقبل السلاح خارج الدولة وآلية مراقبة وقف النار دون حسم نهائي.

وتتطلب هذه المرحلة تحركاً دبلوماسياً أميركياً وفرنسياً وعربياً لوضع إطار متكامل يضمن تثبيت وقف النار والانسحاب الإسرائيلي وتعزيز سلطة الدولة اللبنانية ودعم الجيش، لئلا تتحول المرحلة الانتقالية إلى فراغ أمني يعيد الأطراف إلى منطق المواجهة الميدانية بدلاً من الحل السياسي.

شارك الخبر: