بغداد تستعيد رواد الحداثة الشعرية في مهرجان مئوية السياب والبياتي والحيدري


هذا الخبر بعنوان "بغداد تحتفي بمئوية السياب والبياتي والحيدري: قرن على ولادة رواد الحداثة الشعرية" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
احتضنت العاصمة بغداد فعاليات مهرجان "مئوية الرواد" (1926–2026) للاحتفاء بتجارب ثلاثة من أبرز أعمدة الحداثة الشعرية العربية، وهم بدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي وبلند الحيدري، في خطوة أعادت أصواتهم وإرثهم الخالد إلى الفضاء الثقافي العراقي.
أقيم المهرجان برعاية حكومية وبدعم من رابطة المصارف الخاصة العراقية، وبالتعاون بين المستشارية الثقافية في مكتب رئيس الوزراء، ووزارة الثقافة والسياحة والآثار، والاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، وشهد حضوراً واسعاً لمثقفين وشعراء وأفراد من عائلات الشعراء الراحلين.
شهد مسرح الرشيد حفل الافتتاح الذي تضمن تقديم قصائد ممسرحة للشعراء الثلاثة بأداء الفنانين عزيز خيون وكاظم القريشي وفاضل عباس آل يحيى. وأكد المستشار الثقافي لرئيس الوزراء ورئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، عارف الساعدي، أن الاحتفاء بهؤلاء الشعراء يعيد إحياء إرثهم الذي غيّر نظرة الإنسان إلى العالم، معلناً أن عام 2027 سيخصص للاحتفاء بالسرد العراقي والقصة القصيرة تزامناً مع مئوية ولادة غائب طعمة فرمان وفؤاد التكرلي ومهدي عيسى الصافي.
من جانبه، أشار وكيل وزارة الثقافة فاضل البدراني إلى أن مشاركة الوزارة تمثل استعادة لمرحلة أحدثت تحولاً عميقاً في الوعي الثقافي. واستحضرت آلاء بدر شاكر السياب ذكرى والدها بكلمة مؤثرة نيابة عن العائلة، بينما شدد نائب الأمين العام للاتحاد، الناقد علي الفواز، على أهمية الوفاء لإرث كبار الشعراء. وعبّرت الصحافية سمية جوهر، حفيدة عبد الوهاب البياتي، عن فخرها بهذا الإرث العائلي الذي يربط الصحافة بالشعر في توثيق الكلمة.
تميزت المئوية بتسليط الضوء على الخصوصية الفنية لكل شاعر؛ فالسياب ريادي في شعر التفعيلة وتجاوز البناء التقليدي، بينما امتزجت تجربة الحيدري بالفن التشكيلي والاقتصاد في الكلمات، في حين اتسمت تجربة البياتي بحضور المنفى والوجع الإنساني والرموز الصوفية، لتجتمع هذه التجارب مجدداً في حضن بغداد.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة