كيف ألغت المسيّرات مفهوم القواعد الآمنة؟ واشنطن تسحب قاذفاتها إثر تهديدات مرتبطة بإيران


هذا الخبر بعنوان "تهديد إيراني للقاذفات الأميركية... المسيّرات تلغي فكرة القواعد الآمنة" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدت معلومات استخباراتية تفيد بوجود مخطط لهجوم محتمل بالمسيّرات على قاعدة فيرفورد البريطانية إلى دفع واشنطن نحو سحب 12 قاذفة استراتيجية من طراز B-1 وإعادتها فوراً إلى الولايات المتحدة، مما يعكس تحولاً جذرياً في طبيعة التهديدات العسكرية وبات يطرح خطراً حقيقياً على الأصول الأميركية حتى ضمن القواعد البعيدة آلاف الكيلومترات عن مناطق النزاع.
وأوضحت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن عملية نقل الطائرات تمت بشكل مفاجئ يوم الأحد، وذلك إثر مخاوف أمنية مرتبطة بـالحرس الثوري الإيراني استهدفت الطائرات والأفراد بما في ذلك الطيارون الأميركيون. وتضمن المخطط مراحل متعددة وعمليات تشتيت محيطة بالمكان، متوافقة مع معلومات تلقتها القيادة العسكرية أواخر أيلول/سبتمبر حول استخدام محتمل لعبوات ناسفة محمولة بمركبات، فضلاً عن توقيفات سابقة لشخصيات قرب فيرفورد لم تُوجه لهم اتهامات رسمية بعد.
وتكتسب قاعدة فيرفورد أهمية بالغة لاستقبالها القاذفات الثقيلة كمنصة متقدمة للعمليات الأميركية خارج الحدود، حيث اعتبر الأستاذ الجامعي في العلوم السياسية والعميد الركن حسن جوني في تصريحات لـ"النهار" أن سحب الطائرات يعبر عن موازنة دقيقة بين الحاجة العملياتية والمخاطر، لا سيما مع قدرة تلك القاذفات على الانطلاق من أماكن أخرى.
وأشارت صحيفة "واشنطن بوست" إلى أن التحدي لم يعد مقتصراً على فيرفورد وحدها، بل امتد ليشمل القواعد العسكرية بفضل انتشار المسيّرات الرخيصة التي تسهل استهداف الطائرات على الأرض، وهو ما ظهر جلياً في الحرب الروسية-الأوكرانية. وأكد جوني أن مفهوم المسافة الآمنة تغير بفعل هذه المسيّرات التي تمثل أسلحة خفيفة وسهلة الإنتاج وذات كلفة منخفضة.
وفي السياق ذاته، أظهرت حوادث سقوط المسيّرات في أوروبا هشاشة المسرح الأوروبي أمام هذه الأخطار، بينما تظل التهديدات الإيرانية السابقة باستعمال أسلحة وجغرافيا جديدة عوامل حاسمة لا يمكن للأجهزة العسكرية تجاهلها عند تأمين الأصول الاستراتيجية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة