مشروع "صوفا 53".. كيف تنقل إسرائيل خطوط دفاعها العسكرية إلى داخل الأراضي السورية؟


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تنقل خط دفاعها إلى داخل سوريا... ماذا يكشف "صوفا 53"؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعادت التحركات الإسرائيلية المكثفة في ريف القنيطرة الجنوبي تسليط الضوء على مشروع "صوفا 53"، كاشفة عن تطورات تتجاوز مجرد استكمال طريق عسكري. فقد شوهدت الآليات الهندسية تستأنف أعمالها من جهة العشة والرفيد، حيث تشمل الأشغال حفر خندق وإقامة ستر ترابي وطريق إمداد يمتد نحو حوض اليرموك، بالتزامن مع توغلات متكررة من القنيطرة إلى بيت جن ومقتل الشاب محمد أيمن الدبور قرب موقع عسكري في محيط الحميدية.
بدأت إسرائيل العمل على هذا المحور قبل سقوط النظام السابق، حيث نشر الجيش الإسرائيلي في آذار/مارس 2023 معلومات عن شق "المحور الشرقي" بمحاذاة خط ألفا بمشاركة الكتيبة المدرعة 53 وهندسة الفرقة 210 كجزء من شبكة طرق تتجاوز 90 كيلومتراً. غير أن سقوط النظام غيّر وظيفة البنية التحتية، فمنذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، تقدمت القوات الإسرائيلية شرق خطها السابق وأقامت مواقع ثابتة داخل سوريا، محولة المنطقة إلى مجال عمليات دائم.
أكد رئيس الأركان إيال زامير هذه العقيدة عبر إنشاء "منطقة دفاع أمامية"، بينما كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن إنجاز نحو 80 في المئة من منظومة الخنادق والسواتر المعروفة إسرائيلياً بـ "الشرق الجديد" من مجدل شمس إلى المثلث الجنوبي، إلى جانب احتفاظ اللواء 474 بتسعة مواقع في عمق الجانب السوري.
يكشف مشروع "صوفا" تحولاً جوهرياً في الوظيفة العسكرية، حيث بات الطريق الذي أُعد لحركة القوات بمحاذاة خط ألفا يقع خلف قوة متقدمة، بينما تعيق الخنادق والسواتر الحركة من الشرق باتجاه الجولان. ويتسق ذلك مع هواجس المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التي نقلها موقع "واللا" حول إعادة بناء الجيش السوري أو أي تمركز تركي، فضلاً عن السعي لامتلاك عمق أمني يربط أي تغيير عسكري في الجنوب بقدرة إسرائيل على التدخل والرد.
على صعيد آخر، تطالب دمشق بالانسحاب إلى مواقع ما قبل 8 كانون الأول والعودة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، في حين يصر وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس على عدم الانسحاب من جبل الشيخ والمنطقة الأمنية في ظل استمرار التهديدات. وتمتد آثار هذه الترتيبات لتصل إلى الأردن بحكم وصول الطرف الجنوبي للمنظومة إلى حوض اليرموك والمثلث الحدودي، وسط إدانة عمانية لاستئناف العمل في "صوفا 53" وربطه باتفاق 1974، مما يجعل الخلاف الحالي متمحوراً حول موقع الدفاع الإسرائيلي المستقبلي ومقدار السيادة العسكرية لدمشق في جنوب البلاد.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد