لبنان
سياسة

قراءة تحليلية في حدود القوة الإسرائيلية: بين خطاب نتنياهو وواقع الشرق الأوسط الجيوسياسي

النهار٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٣ ص0 مشاهدة
قراءة تحليلية في حدود القوة الإسرائيلية: بين خطاب نتنياهو وواقع الشرق الأوسط الجيوسياسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حلم إسرائيل الكبرى... بين خطاب نتنياهو وواقع الشرق الأوسط الجيوسياسي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يناقش التقرير حدود القوة الإسرائيلية وإمكانية تحويل التفوق العسكري إلى مشروع جيوسياسي قابل للتنفيذ، وذلك في ظل التناقض بين خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" وواقع الشرق الأوسط الحالي.

في مقابلة أجريت في آب/أغسطس 2025، أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى شعوره بمهمة تاريخية وروحية لتحقيق رؤية "إسرائيل الكبرى"، مؤكداً إيمانه بهذا المشروع، ومضيفاً خطابات متكررة حول تغيير الشرق الأوسط ورسم خرائط جديدة. ويرى الكاتب الكويتي د. عيسى محمد العميري أن الخطاب الإعلامي يخلط بين مشروعين مختلفين: الأول هو "الشرق الأوسط الجديد"، وهو مشروع أمني يقوم على تدمير الخصوم مثل حزب الله وحماس وإيران لفرض تطبيع قسري، والثاني هو "إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات"، وهو حلم أيديولوجي توراتي يتبناه اليمين الديني المتطرف.

تستعرض التجربة اللبنانية، المتمثلة في الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان من 1982 حتى عام 2000، صعوبة تثبيت شريط أمني صغير رغم الدعم الأمريكي، مما يبرز المعضلة الجوهرية المتمثلة في الفرق بين القدرة على التدمير والقدرة على الحكم. إن أي محاولة لضم ملايين العرب ستضعه أمام خيارين كلاهما مرّ؛ إما منحهم الجنسية لتقويض ديموغرافيا الدولة اليهودية، أو حكمهم بنظام فصل عنصري.

إلى جانب ذلك، يواجه بنيامين نتنياهو معضلة الزمن والانقسام الداخلي الحاد بين العلمانيين والمتدينين، فضلاً عن قضايا الفساد ومذكرة المحكمة الجنائية الدولية، في وقت يعتمد فيه اقتصاد إسرائيل على التكنولوجيا والاستثمار الأجنبي الحساس للحروب الطويلة.

في المقابل، يشهد الشرق الأوسط أدواراً إقليمية فاعلة لكل من تركيا في سوريا، ومصر المتمسكة بسيناء، ودول الخليج، وإيران. وعليه، فإن ما يمكن لنتنياهو تحقيقه ليس إمبراطورية، بل خلق شرق أوسط مجزأ وضعيف عبر فرض مناطق عازلة وتعطيل قيام دولة فلسطينية، لتظل "إسرائيل الكبرى" مجرد شعار انتخابي يرفعه اليمين.

شارك الخبر: