تحولات الطموحات النووية في الشرق الأوسط: هل تتجه السعودية نحو امتلاك قدرات ذرية؟

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "هل بدأت السعودية السعي إلى "النووي"؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يبدو أن موقف دونالد ترامب من الملف النووي الإيراني يختلف بل يتناقض مع إرادته الموافقة على اتفاق نووي أميركي - سعودي. إن بحث الشرق الأوسط عن قدرات نووية لا ينطلق من فراغ، فدول المنطقة مثل العربية السعودية وربما تركيا والتشددين الإيرانيين، أخذت علماً بالأجوبة الأوروبية على تهديد الرئيس فلاديمير بوتين في أول يوم من هجومه على أوكرانيا عام 2022 باستعمال الأسلحة النووية التكتية عند الحاجة. وإيران والعربية السعودية وتركيا هي من الدول الموقعة على معاهدة عدم تكاثر الأسلحة النووية وانتشارها، وكرر فلاديمير بوتين تهديده أكثر من مرة.
ورداً على ذلك، أكدت الولايات المتحدة منذ اليوم الأول ومعها أوروبا أن الأسلحة التي وفراها لأوكرانيا وشروط استعمالها لا تتجاوز خطوط بوتين الحمر، وبذلك وجهت رسالة واضحة لردع النووي. وإذا كان لفلاديمير بوتين دور مفتاحي في تأكيد ردع فاعلية النووي، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعم أو أيد الطموحات النووية السعودية والإيرانية بمعاييره المزدوجة في مقاربته لهاتين الدولتين. وطبعاً إيران والسعودية تنفيان أي طموح لصنع سلاح نووي وتطويره.
ترامب انسحب عام 2018 من اتفاق دولي وقّع عام 2015 وكان هدفه ضبط البرنامج النووي الإيراني، ومنذ ذلك التاريخ حاول بممارسة أقصى الضغوط على إيران دفعها إلى التخلي عن أي طموح إلى تخصيب الأورانيوم، وإن في المستويات المقبولة دولياً، أو تخزينه على أرضها، مع فشل محاولة قصف ترامب العام الماضي المنشآت النووية الإيرانية. وفي العام الجاري، أطلق مع إسرائيل حرباً جديدة على إيران رغم انخراطه معها في مفاوضات على اتفاق نووي جديد، علماً أن الحروب زادت عزم إيران ومعها الطموحات المتطرفة للمتشدّدين فيها.
نتيجة لذلك، قال الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية داني ستيري نويز إن إيران تواجه خياراً استراتيجياً صعباً وحاداً بين التوصل إلى اتفاق يقلّص برنامجها النووي ويعيد القيود عليه والإشراف الدولي المباشر، وبين إعادة بناء بنيتها التحتية النووية المدمرة مع احتمال الانتقال إلى الخيار النووي العسكري. وأضاف أن السؤال بعد انتهاء الحرب هو عما إذا كانت إيران لا تزال تؤمن بأن ما وصلت بواسطته إلى عتبة الدولة النووية يوفر لها ردعاً كافياً، أم أنها استخلصت الدروس من الحرب وستندفع تالياً إلى اجتياز عتبة الابتعاد عن النووي.
في هذا المجال، يبدو أن موقف دونالد ترامب من نووية إيران يتناقض مع إرادته الموافقة على اتفاق نووي أميركي - سعودي، مثل قيام لجنة مشتركة سعودية - أميركية للتأكد من نجاح إمكانية تخصيب الأورانيوم في المملكة. وإذا كانت نتيجة البحث إيجابية، سيتم السماح للشركات الأميركية ببناء محطة تخصيب الأورانيوم على الأرض السعودية ولكن بنسبة لا تزيد عن 20%، وهي مقارنة لافتة مع نسبة 3.67% التي سمح بها لإيران في اتفاق 2015.
ومع احتياطات أورانيوم مهمة، اقترح العام الماضي وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان أن بلاده تنوي أن تصبح مزوداً رئيسياً للأورانيوم المخصب بدرجة غير مرتفعة للدول الراغبة لاستعماله في تحقيق أهداف سلمية. وفي هذا المجال، استثنى دونالد ترامب السعودية ولم يصر على التزامها تبني بروتوكول الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يسمح لمفتفيها بدخول المنشآت النووية وتفتيشها.
هذا الموقف سيدفع إيران إلى التمسك بقوة بقدرتها على وضع برنامج يؤدي إلى صنع سلاح نووي، وأية خطوات مساعدة للسعودية في هذا المجال لا بد أن تسرّع سباق التسلح النووي في المنطقة، أمام الكونغرس تسعين يوماً لمراجعة هذا الملف بكامله. وأيضاً لا بد من الإشارة إلى أن دونالد ترامب ألحّ في الوقت نفسه على السعودية كي تعترف بإسرائيل معتبرين ذلك جزءاً من الصفقة، وهو ما قد يحطم الصفقة لأن المملكة رفضت هذا الطلب وتمسكت بموقفها، علماً أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قال إن بلاده ستعمل للحصول على سلاح نووي إذا فعلت إيران ذلك أو نجحت فيه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة