الاعتكاف الوزاري في لبنان: الأبعاد السياسية والخلفيات الدستورية

تم حذف هذا الخبر من المصدر الأصلي (النهار) بتاريخ ١١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
قد يشير حذف الخبر من المصدر الأصلي إلى أن المعلومات الواردة فيه غير دقيقة أو مضللة. ننصح بشدة بالتحقق من صحة هذه المعلومات من مصادر أخرى موثوقة قبل مشاركتها أو الاعتماد عليها.
💡 نصيحة: قبل مشاركة أي خبر، تأكد من التحقق من مصدره الأصلي ومقارنته بمصادر إخبارية أخرى موثوقة.

هذا الخبر بعنوان "الاعتكاف في لبنان: هل من مفاعيل قانونية؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُعدّ الاعتكاف في لبنان أسلوباً بارزاً في الحياة السياسية، لا سيما بعد اتفاق الطائف، حيث يُستخدم عادة كأداة ضغط من قبل الوزراء ورؤساء الحكومة. انضم مؤخراً وزير الطاقة جو الصدي إلى قائمة الوزراء المعتكفين تعبيراً عن امتعاضهم من داخل الحكومة، في خطوة وإن كانت بلا مفاعيل قانونية ودستورية مباشرة، إلا أنها تحمل أبعاداً سياسية واضحة.
بالعودة إلى التاريخ السياسي اللبناني، نجد أن هذه الخطوة لها سوابق متعددة على صعيد رؤساء الحكومة والوزراء:
المفاعيل القانونية والدستورية
يوضح الخبير الدستوري الدكتور عادل يمين أن كل هذه الاعتكافات لم تؤدِّ إلى تغيير في مسار الأمور، فالدستور يعتبر الوزير المعتكف وزيراً بكامل صفته وصلاحياته، ولا تنتهي مهمته إلا بالاستقالة المقبولة بمرسوم وفق المادة 53، أو بالإقالة التي تستلزم أكثريّة الثلثين في مجلس الوزراء وفق المادة 65، أو بحجب الثقة عنه في مجلس النواب، أو باستقالة الحكومة وفق المادة 69.
ويضيف الدكتور عادل يمين أن المعتكف يبقى صاحب الصلاحية في وزارته ويبقى توقيعه لازماً على المراسيم والقرارات، إذ إن الامتناع الإرادي عن ممارسة الصلاحية لا يُعدّ تعذّراً. وتؤكد المادة 66 أن إدارة مصالح الدولة وتطبيق القوانين اختصاص ملزم وليست امتيازاً. وبناءً على ذلك، إذا اقتصر الاعتكاف على مقاطعة جلسات مجلس الوزراء فإنه يبقى في دائرة الموقف السياسي، أما إذا امتدّ إلى تعطيل الوزارة وتجميد معاملاتها، لا سيّما في قطاع حيوي كالطاقة، فإنه يخرج من السياسة إلى المخالفة.
في هذه الحالة، يملك مجلس النواب مساءلة الوزير وحجب الثقة عنه بموجب المادتين 37 و68، وتتيح المادة 70 اتهامه بالإخلال بواجباته أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. وبالمحصلة، لا مخرج دستورياً من الاعتكاف إلا بالعودة إلى المهام أو الاستقالة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة